ديوان حسان بن ثابت الانصاري - حسان بن ثابت - الصفحة ٢٣٠ - المناسبة
١٠٨
و قال (أ) -و مر بنسوة ذات يوم فيهن عمرة و كان خطبها سرا، فأعرضت عنه و قالت لامرأة منهن: إذا حاذى بك هذا الرجل فسليه من هو و انسبيه و انسبي أخواله. فلما حاذى بها سألته من هو فانتسب و سألته عن أخواله فأخبرها فأعرضت عنه. فحدّد لها حسان النظر و عجب من فعلها، و بصر بامرأته و هي تضحك فعرفها و علم أن الأمر من قبلها، فقال:
١
قالت له يوما تخاطبه # نفج الحقيبة غادة الصّلب
٢
أمّا الوسامة و المروءة أو # رأي الرّجال فقد بدا حسبي
٣
فوددت أنّك لو تخبّرنا # من والداك و منصب الشّعب
٤
فضحكت ثمّ رفعت متّصلا # صوتي أوان المنطق الشّغب
٥
جدّي أبو ليلى و والده # عمرو و أخوالي بنو كعب
٦
و أنا من القوم الذين إذا # أزم الشّتاء محالف الجدب
٧
أعطى ذوو الأموال معسرهم # و الضّاربين بموطن الرّعب
المناسبة:
أ-طا: «قال محمد بن حبيب [١] » : مر حسان بنسوة ذات يوم فيهن عمرة، فأعرضت عنه و قالت لامرأة منهن: إذا حاذاك هذا الرجل فاسأليه من هو و انسبيه
[١] القصة في نسخة العدوي أوجز مما هي في رواية السكري، و مقدمة القصيدة ١٥٣ تشير إلى أن حسانا كان تزوج عمرة ثم طلقها، انظر التعليق التالي من الأغاني. و انظر أيضا الأغاني ٢:
١٦٣-١٦٤ و ديوان قيس بن الخطيم (تحقيق د. ناصر الدين الأسد) ص ٢٣-٢٤.