ديوان حسان بن ثابت الانصاري - حسان بن ثابت - الصفحة ١٦ - ديوان حسان بن ثابت الأنصاري
قد سفّهت قيلة أحلامها # بمن يغالي قبل أم من يسود
و قيلة أم الأوس و الخزرج، هما ابنا قيلة [١] . و قال مالك بن العجلان حين بلغه هذا البيت و ما عليه اليهود من شتمه و اللّعن له:
تحابى اليهود بتقوالها # تحابي الحمير بأبوالها [٢]
و ما ذا عليّ بأن يلعنوا # و تأتي المنايا لإذلالها
و أنشد:
لتجري الحوادث بعد امرئ # بوادي أشا أين أدلالها
قال العدوي: حدثني يعقوب بن إبراهيم بن سعد الزهري عن أبيه عن محمد بن إسحاق عن الزهري عن عبيد اللّه بن عبد اللّه بن عتبة بن مسعود عن ابن عباس و ذكر حديثا طويلا في فتح مكّة، فقال: خرج رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلّم حتى إذا كان بنيق العقاب [٣] لقيه أبو سفيان بن الحرث و ابنه جعفر مهاجرين، فأسلما و لم يكونا خرجا و هما يعلمان مخرج رسول اللّه عليه السلام إنّما كان قصدهما إليه بالمدينة، فوجداه في الطريق. و قال العدوي: حدثنا عفّان بن مسلم قال حدثنا وهيب بن خالد عن هشام بن عروة عن أبيه قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه: أبو سفيان بن الحرث من شباب أهل الجنة. قال فحجّ فحلق الحلاق ثؤلولا في رأسه فمات منه.
و قال حسّان بن ثابت يهجو أبا سفيان بن الحرث قبل فتح مكّة: غ
[١] حاشية المخطوطة: قيلة بنت كاهل بن عذرة بن سعد بن زيد بن ليث بن سود بن أسلم بن الحاف ابن قضاعة. قال: فلما انتسبت الأوس و الخزرج إلى الأزد قالوا إن أمهم أيضا من ولد عمرو ابن عامر.
[٢] حاشية: أي على طرقها و مسالكها.
[٣] بين مكة و المدينة قرب الجحفة. و الحديث في السيرة ٨١١/٢: ٤٠٠.