ديوان حسان بن ثابت الانصاري - حسان بن ثابت - الصفحة ٣٠٠ - الروايات
١٥٠
طا: و قال (أ) ابن الكلبي: و كان من حديث يوم خطمة (ب) و هو اليوم الذي قتل حصين بن الأسلت فيه-و كان حصين قتل رجلا من بني مازن بن النجار فطلبته بنو مازن فأدركوه في زقاق بني خطمة فقتلوه. فلما بلغ ذلك أبا قيس من قتل أخيه خرج إلى قومه فصاح فيهم فخرجوا إليه و لم يتخلف يومئذ منهم أحد، و قالوا: اتركوا العهود و المواثيق التي بيننا و عليكم ببني النجار فإنهم أشد القوم علينا. و كانوا إذا أرادوا القتال آذن بعضهم بعضا و لم يغدروا إلا أن يكون ذلك في الفرط من رجل واحد بعد رجل، يتكرمون عن ذلك و يرونه عيبا على فاعله. فلما اجتمعوا اقتتلوا هم و بنو النجار كأشد القتال، ثم انحاز بعضهم عن بعض و قد كثرت القتلى في الفريقين، فقال أبو قيس: (المفضلية ٧٥)
قالت و لم تقصد لقيل الخنا # مهلا فقد أبلغت أسماعي
معناه أنها أنكرته.
استنكرت لونا له شاحبا # و الحرب غول ذات أوجاع
من يذق الحرب يجد طعمها # مرّا، و تنزله بجعجاع
يروى تحسبه؛ (الجعجاع) الموضع الغليظ لا يطمأنّ به.
قد حصّت البيضة رأسي فما # أطعم نوما غير تهجاع
أسعى على جلّ بني مالك # كلّ امرئ في شأنه ساع
أعددت للأعداء موضونة # فضفاضة كالنّهي بالقاع
الموضونة الدرع المنسوجة و الفضفاضة الواسعة و النهي الغدير. شبّه بياضها و اطرادها بالغدير إذا اطّرد. الموضونة التي قورب سبكها بعضها على بعض. و في القرآن: سرر موضونة (جـ) .
أحفزها عني بذي رونق # أبيض مثل الملح قطاع
يريد أنه يرفعها بحمائل السيف أي يقلصها عنه ليكون ذلك أيسر عليه في مشيه و ركوبه. و قال