ديوان حسان بن ثابت الانصاري - حسان بن ثابت - الصفحة ٢١٩ - الروايات
١٠١
... ثم مكث (أ) طويلا في الباب يقول: و اللّه ما أنجزت. ثم ألقى عليّ هذه الأبيات (ب) :
١
حار بن كعب ألا الأحلام تزجركم # عني و أنتم من الجوف الجماخير
٢
لا عيب بالقوم من طول و لا عظم # جسم البغال و أحلام العصافير
٣
كأنّهم قصب جوف مكاسره # مثقّب فيه أرواح الأعاصير
٤
أ لا طعان أ لا فرسان عادية # إلا تجشّؤكم حول التنانير
٥
دعوا التّخاجؤ و امشوا مشية سجحا # إنّ الرّجال ذوو عصب و تذكير
٦
لا ينفع الطّول من نوك القلوب و لا # يهدي الإله سبيل المعشر البور
٧
إنّي سأنصر عرضي من سراتكم # إنّ الحماس نسيّ غير مذكور
٨
ألفى أباه و ألفى جدّه حبسا # بمعزل عن معالي المجد و الخير
ثم قال للحرث (جـ) : اكتبها صكوكا و ألقها إلى غلمان الكتّاب. قال الحرث:
ففعلت، فما مر بنا بضع و خمسون ليلة (د) حتى طرقت بنو عبد المدان حسان بالنجاشي موثقا معهم و أرغوا (هـ) ببابه، فقال لابنته: ما هذا الذي أسمع؟قالت (و) : و اللّه ما أدري.
قال: إن أباك كان ذا شرارة في العرب بلسانه فانظري من طرقني، فإن كانت إبل تعوي عواء الكلب توطأ على أذنابها (ز) فهي مضرية، و إن كانت تشكّى تشكّي العذارى تلوى أصابعها فهي إبل بني الحرث بن كعب (حـ) ، و قد أتيت بالعبد. قالت: يابه، هي و اللّه كما وصفت (ط) . فقال: نادي يابيات أطم حسان (ي) ليأتيك قومك، فحضروا فلم يبق أحد في عالية و لا سافلة إلا رمي بهم إلى فارع، و فارع (ك) أطم حسان معهم (ل) السلاح.
فلما اجتمع الناس وضع له منبر و نزل و في يده مخصره (فجلس عليه) (م) فقام (ن) ـ