توضيح القوانين - القمي، محمد حسين بن محمد - الصفحة ٢٧٨ - خرق الاجماع المركّب
لاحداث قول ثالث و لكنه ليس ما لا يصح على مذهب الحاجبى فليتدبر جدا قوله (دام ظله) فيستلزم قوله بطلان السلب الجزئى اه يعنى ان كل من يقول بالايجاب الكلى فى مثل مسئلة العيوب مثل ان يقول ان كل العيوب موجب للفسخ يقول ببطلان نقيضه الذى هو السلب الجزئى و هو ان بعضها ليس بموجب للفسخ بل يقول ببطلان التفرقة التى هو بعينها قول المفصل و هو ان بعضها موجب للفسخ و بعضها ليس بموجب له فليتدبر قوله (دام ظله) فلا دلالة فى احد من القولين اه يعنى لا دلالة فى قول من يقول بالايجاب فى جميع المسائل الا على بطلان القول بالسلب فى بعض المسائل فقط لا على بطلان القول بالايجاب فى البعض ايضا و كذا لا دلالة فى قول من يقول بالسلب فى جميع المسائل الا على بطلان القول بالايجاب فى بعض المسائل لا على البطلان بالسلب فى البعض ايضا فلم يثبت اجماع الفريقين على بطلان كل واحد من الجزءين فليتدبر قوله (دام ظله) ففيه ان اللازم لقولهم انما هو اتحاد الحكم فى كل الافراد بلزوم تبعى اه قال (دام ظله العالى) فى الحاشية يعنى ان القدر المسلم هو لزوم حصول نفس اتحاد حكم كل الافراد فى الخارج لا حصول القول و الاعتقاد باتحاد حكمها الذى هو المفيد فى الاجماع و تحققه و مع ذلك فالقدر المسلم من اللزوم هو اللزوم التبعى لا اللزوم الحاصل بالدلالة المقصودة من كلماتهم و فتاويهم سلمنا لزوم الثانى يعنى حصول القول و الاعتقاد بالاتحاد و لكنا لا نسلم منه الا ارادة انهم معتقدون و قائلون بان حكم الجميع واحد و هذا القول و الاعتقاد يحتمل معنيين الاول اعتقادهم و اجتماعهم على الاتحاد مع قطع النظر عن اعتبار انضمام بعض الافراد مع بعض فى الحكم و الثانى هو اعتقادهم و قولهم و اجتماعهم على الاتحاد مع اعتبار الانضمام و القدر المسلم هو المعنى الاول لا الثانى و هو لا ينافى مع القول بالفرق و ليس فى الفرق مخالفة لاجتماعهم اذ لم يكن فى قول الكل اعتبار الانضمام حتى ينافيه التفرقة فالمسألة الموافقة لاحد الفريقين فى قول القائل بالفرق صحيحة على قول الفريق الموافقة له و الموافقة للآخر صحيحة على القول الآخر سلمنا انما هو المعنى الثانى لكن لا نسلم حصول العقاب على مخالفة الاجماع المستفاد من اقوال الامة تبعا و من غير جهة دلالات اقوالهم و فتاويهم المقصودة لان ادلتهم التى اقاموها على حجية الاجماع و حرمة مخالفتها لا يدل الا على ذلك فان المتبادر من سبيل المؤمنين مثلا هو السّبيل الذى اختاروها بالارادة و القصد لا ما الزمهم تبعا و كذلك عدم اجتماعهم على الخطاء و غير ذلك انتهى كلامه (دام ظله العالى) قوله (دام ظله) بان فيه تخطئه كل فريق الضمير فى فيه يرجع الى التفصيل و كذا فى فيه تخطئة كل الامة فلا تغفل قوله (دام ظله) و قد مرّ منا اى فى القانون السّابق قوله (دام ظله) فى هذا الكلام اى الكلام بان المنفى تخطئه كل الامة كما قال به الراد قوله (دام ظله) هو قول المانع يعنى مانع استدلال المانع يعنى قول الزاد صرّح بذلك فى الدّرس اقول الظاهر ان غرضه (دام ظله) ان الاستدلال برواية لا يجتمع امتى على الخطاء بمقتضى مذهبهم على مذهبهم على ما سبق مبنى على جعل اللام فى الخطاء و الا على العهد الذهنى او للجنس و لكن على التوجيه السّابق من ان يقال بفهم اتحاد الفرد من لفظ الخطاء فيكون المراد لا يجتمع امتى على جنس الخطاء بان يختاروا فردا منها كالزنا مثلا لا ريب ح ان قول الراد مستظهر و إن كان يلزم على الاول المجاز المخالف لاصل الحقيقة و على الثانى التقييد بلا دليل و اما على جعل اللام للجنس بدون التوجيه المذكور و إن كان يتم قول المانع و لكن الاستدلال بالرواية ح لا يناسب على مناسبهم بل يناسب لمذهبنا و قد تقدم وجه ذلك و لهذا قال (دام ظله) و لكن الاظهر على مذهبهم فى هذا المقام اى مقام خرق الاجماع المركب هو قول المانع يعنى قول الراد فليتدبر جدا قوله (دام ظله) و اجيب بانه كان قسما من الجائز الظاهر ان هذا الجواب للحاجبى و من تبعه لانه يناسب لمذهبهم من التفصيل فى المسألة قوله (دام ظله) و اما عندنا فلا اشكال لعدم ثبوت الاجماع المركب حتى ينافيه مخالفة ابن سيرين و تابعى آخر و يمكن ان يكون المراد عدم ثبوت انكارهم عليهما فليتدبر قوله (دام ظله) ثم ان الكلام فى تحقق الاجماع المركب و حجية و اقسامه اه تفصيل ذلك الكلام على ما قرره بعض الاعاظم
ان الاجماعات المركبة كالبسيطة يختلف مراتبها فى الاطلاع على تحققها فمنها يقينى الحصول اما للنص من جماعة يفيد قولهم العلم بتحققه او لفحص تام انضم اليه القرائن المفيدة له و منها ظنى الحصول اما بتصريح بعض لا يفيد قولهم الا الظن او تتبع ناقص لا يحصل منه سواه و لكل من العلم و الظن مراتب و يختلف ذلك