توضيح القوانين - القمي، محمد حسين بن محمد - الصفحة ٢١٣ - فى انّ عموم المفرد اشمل من عموم المثنى و الجمع
التثنية ح يصير جمعا او بدون ملاحظته مع قطع النظر عنه فيبقى هذا الفرد ح منفردا ايضا و هو خلاف المفروض و اذا كان بعد نفيها فلا ريب انه ح لا يبقى شيء حتى يضم اليه الواحد و صار بسبب ذلك الضم تثنية بخلاف الجمع المنفى فان انضمام الواحد او الاثنين الى احد الجماعات قبل النفى لا يخرجه عن الجمعية كما لا يخفى هذا مع انه يمكن ان يكون المراد من الاشكال هو اعتبار افادة العموم الافرادى ضمنا كما مرّت الاشارة اليه سابقا من ان الظاهر ان العموم الجمعى ايضا يفيد العموم الافرادى ضمنا فليتدبر قوله (دام ظله العالى) فاما لا يشتمل بعض الآحاد هذا على تقدير عدم انسلاخ الجمع المنكر عن الجمعية فلا تغفل قوله (دام ظله العالى) و نقل عنه كلاما آخر اى عن الشافعى ايضا قوله (دام ظله) اما الاولى اى تفصيل القول فى القاعدة الاولى و هى ترك الاستفصال الى آخره و توضيح التفصيل فى تلك القاعدة هو ان يقال ان السؤال اما عن واقعة وقعت فى الوجود و هى محتملة لان يقع على انحاء متفاوتة و وجوه مختلفه يختلف الحكم باختلافها او عن واقعة لم يقع بعد بل سئل عنها على تقدير وقوعها و فرض صدورها فعلى الاول فاما ان علم السّائل اطلاع المسئول على الواقعة بالوجه الذى وقع او علم عدم اطلاعه عليها كذلك او جهل الحال بمعنى انه لم يعلم انه علم او لم يعلم و بانضمام هذا الوجوه الى القسم الثانى يصير الاقسام اربعة فالاول منها و هو ما كان السؤال عن واقعة وقعت مع العلم باطلاع المسئول عليها لا يفيد العموم سواء كانت الوجوه المحتملة فيها متساوية او بعضها و هو ما وقع عليه الواقعة راجحا من الوجوه الأخر او مرجوحا منها لان حكمه ينصرف الى الجهة الخاصة للواقعة المخصوصة و لا يتناول غيرها و الثانى منها و هو ما كانت الصورة بحالها إلّا انه علم عدم اطلاعه عليها فإن كان بعض الوجوه المحتملة فيها ارجح من حيث الوقوع فيحمل عليه و الا فيقتضى العموم و الاسترسال على جميع الاقسام التى ينقسم الواقعة اليها لان اطلاق السؤال و ابهام الجواب و ارسال الحكم من غير تفصيل يقتضى استواء الاحوال فى الحكم اذ لو كان فى قصده الاختصاص بالبعض و لم يعيّنه لزم الاغراء بالجهل و هو ينافى الحكمة و كذا الكلام فى القسم الثالث ايضا فى جميع ما ذكر لان عدم العلم باطلاعه بمنزلة العلم بعدم اطلاعه على الواقعة و إن كان ذلك من جهة الاصل و الاستصحاب كما لا يخفى و اما القسم الرابع و هو ما كان السؤال عن واقعة لم يقع بعد فإن كان بعض الوجوه المحتملة فيها ارجح من الباقى فى عصر المجيب و كان شايعا فيه بحيث يقع الواقعة غالبا عليها فيحمل عليه لظهور انصراف الجواب فى الغالب الراجح و الا فيحمل على العموم لما تقدم بقى فى هذا القسم شيء و هو احتمال كون المقام مقتضيا للاجمال و الابهام فح يمكن ارادة المسئول الحكم بالنسبة الى بعض الوجوه و الاحوال و ترك بيانه الى وقت الحاجة لمصلحة يريها فانه ح لا يمكن الحمل على العموم بمجرد ترك الاستفصال بل لا بد من التوقف و انتظار البيان الى او ان الحاجة و لكن سيأتى من الاستاد (دام ظله العالى) ما يدفع ذلك نعم لو قامت القرينة على الاجمال و الابهام فلما ذكر وجه كما لا يخفى فليتامل قوله (دام ظله) و ترك الاستفصال لا يخفى ان هذا مبتداء خبره قوله يستلزم الابهام و الاضلال و قوله ايضا انصراف الجواب الى اطلاق السؤال جملة حالية وقعت فى البين كذا افاده فى الدرس فلا تغفل قوله (دام ظله العالى) و ما يقال القضية الجزئية متيقنة الحصول توضيح كلامه ان القضية الجزئية متيقنة الحصول فى الخارج لانه المفروض و الشك الحاصل بان ذلك المسئول هل اطلع عليها ام لا انما حصل من جهة هذا اليقين و نقض اليقين السابق و هو عدم العلم الازلى له بالقضية الجزئية انما هو بالشك الحاصل من يقين آخر و الظاهر جواز ذلك اذ لا يظهر اندراج مثل هذا الشك فى النهى الوارد فى قولهم (ع) لا تنقض اليقين بالشك بل الظاهر من الشك فيه هو ما ليس بحاصل من يقين آخر و الحاصل ان ما ورد من عدم جواز نقض اليقين بالشك ايضا ان المراد بالشك فيه هو الشك الذى لم يمكن حصوله من يقين آخر و فيما نحن فيه ليس الامر كذلك قوله (دام ظله) و يشتمل جميع الافراد اى و يشتمل الشك فى الحديث جميع الافراد حتى ما حصل من يقين
آخر قوله (دام ظله العالى) انما تسبب عن شيء يقينى و هو اليقين بحصول الوهم او حصول امر يقينى آخر كما لا يخفى قوله (دام ظله) فان يبنى على ذلك يعنى على كون المراد بالشك فى الحديث هو ما لم يكن حصوله من يقين قوله