توضيح القوانين - القمي، محمد حسين بن محمد - الصفحة ٥٣ - من جملة ما ذكرنا من كونها اسامى للأعم قوله
و لا ينافى ذلك الخ اى و لا ينافى حصول الحنث بيع الخمر فى حق من حلف ان لا يبيعها مع العلم بفساد بيعها حمل فعل المسلم على الصحة فيما يجهل حاله بالخصوص من جهة نفس الامر او من جهة نفس الحكم كما ينافيه فى المثال المتقدم من قوله لو نذر احد ان يعطى مصليا شيئا الى قوله ان علم بفساد صلاته لما عرفت من ان الظاهر من حال الحالف بعدم بيع الخمر هو عدم القصد الى البيع الصحيح بخلاف ما تقدم فتدبر حتى لا يختلط عليك الامر قوله (دام ظله العالى) و يلزمهم المحال الخ توضيح الكلام فى هذا المقام ان من حلف على ترك الصّلاة فى مكان مكروه كالحمام او مكان مباح كداره مثلا لا خلاف عند القائلين بكونها اسما للصحيحة فى صحة اليمين على تركها و حصول الحنث بفعلها مع انه يلزمهم المحال لانه يلزم من ثبوت اليمين نفيها و ما يلزم من ثبوته نفيه فهو محال و ذلك لان مقتضى تعلق اليمين على ترك الصلاة هو كون فعلها منهيّا عنه و مقتضى ذلك الفساد لانها من العبادات و النهى فيها مستلزم للفساد و مقتضى الفساد عدم تعلق اليمين بها اذ انما هى يتعلق بالصحيحة على مفروضهم و بعد تعلق اليمين لا يتحقق الحنث بفعلها قط اذ يصدق ح انه ترك الصلاة الصحيحة و بالجملة لا يتعلق اليمين الا على فرض كون الصلاة صحيحة و لا يثبت كونها صحيحه الا بعد عدم تعلق اليمين على تركها اذ فى صورة تعلقها عليه لا يكون صحيحه قط لانتفاء شرط و هو عدم كونها منهيّا عنها اقول و انت خبير بان الظاهر ان الصلاة هاهنا [١] عنها بل المنهى عنه هو مخالفة الحلف و هى اعم من الصّلاة المامور بها من وجه لا مط اذ من الشارع لم يرد نهى عن مخالفة الحلف فى خصوص الصلاة بل انما ورد مط و ظاهر ان المناط فى هذا الاصل لمعنى النهى فى العبادات مستلزم للفساد على تقدير كون المامور به و المنهى عنه بينهما عموما و خصوصا مط [٢] مع انا لو سلّمنا ذلك يلزم ذلك المحذور على القول بكون الماهيّات اسامى للاعم ايضا اذا كان مراد الحالف قصد ترك الفعل الصحيح اذ المفروض ان هذا مما هو معلوم الفساد من جهة ان ثبوت اليمين يقتضى كون الصلاة منهيا عنها و هو مستلزم للفساد و هذا مما يهدم توجيه كلام الشهيد (ره) بقوله و لعل نظره و نظر من وافقه الى ان الظاهر من حال المسلم فى نذر الفعل او الحلف عنه هو قصد الفعل الصحيح اذ فى المثال الذى ذكره (ره) لا يمكن قصد الفعل الصحيح ح و ايضا يلزم ان لا يكون بين كلاميه و هو قوله بحصول الحنث كفاية بمسمّى الصحة و هو الدخول فيها و قوله بعدم حصوله قطعا لو دخل فيها مع مانع من الدخول و هو كون الصلاة منهيّا عنها نعم هذا حسن اذا كان الحالف لم يقصد فى حلفه ترك الفعل الصّحيح بل صده مط نظير الحلف بان لا بيع الخمر فعلى هذا لو حلف ان لا يصلّى فى الحمام و صلى فيه احدى الفرائض الخمس مع الشروط المعتبرة فيها غير هذا الشرط المذكور فحصل الحنث مع لزوم الاعادة او القضاء ايضا اما الحنث فلصدق المسمّى و اما لزوم الاعادة او القضاء فلكون تلك الصلاة معلومة الفساد من جهة هذا النهى المستلزم له و لا يخفى ان هذا بعيد جدا فليتامل قوله (دام ظله العالى) و على هذا فيمكن عطف قوله و ساير العقود على تالييه لا الماهيّة الجعلية ايضا و فى بعض النسخ بدل تالييه سابقيه و الظاهر انه مبنى على ارجاع الضمير فيه الى ساير العقود كما ان الاول مبنى على ارجاعه الى الماهية الجعلية مع اعتبار اللفظ من المرجع باعتبار تنكير الضمير و لكن فى نسخة الاصل عند الاستاد (دام ظله العالى) و تالييه و كيف كان فالامر واضح يعنى كما يمكن ان يكون و ساير العقود فى كلامه (ره) مرفوعا عطفا على الماهيّات الجعلية يمكن ان يكون مجرورا عطفا على الصلاة و الصوم ايضا فعلى الثانى دل كلامه (ره) على ثبوت الحقيقة الشرعية فى المعاملات ايضا فتدبر قوله (دام ظله العالى) و الثانى ان الخلاف فى كون الالفاظ اسامى للصحيحة او الاعم اقول و انت خبير بان بعد توجيه الاستاد كلامه (ره) بانه فى الاوامر و المطلوبات الشرعية و ان مراده ان الفاسد لا يكون مطلوبا له لا يمكن حمل كلامه على الخلاف بانها اسامى للصحيحة او الاعم اذ الكلام فى الاول غير الكلام فى الثانى اللهم إلّا ان يقال ان الخلاف المذكور
ح و ان لم يكن صريح كلامه و لكن لازم كلامه اذ الكلام بان المهيات الشرعية فى الاوامر و المطلوبات لا يطلق على الفاسد الا الحج بعد الخلاف بانها اسامى للصحيحة او الاعم فدخول ساير العقود فى المهيات قرينة على عدم اختصاص الخلاف عند الصلاة و الصوم فليتامل قوله (دام ظله العالى) لقبل تفسيره باحدهما كغيره من الالفاظ المشتركة اى لو كان البيع مشتركا بين الصحيح و الفاسد لقبل تفسير من آخر او ببيع داره بالفاسد بان يقال اردت بالبيع المذكور فى هذا الاقرار هو الفاسد لا الصحيح كما قبل تفسيره من غير البيع من الالفاظ المشتركة باحد المعنيين فعدم سماع التفسير قرينة مرشدة على انه لا
[١] ليست هاهنا
[٢] لا مط