توضيح القوانين - القمي، محمد حسين بن محمد - الصفحة ٣٩ - فى انّ الحقائق وضعها شخصى و المجازات نوعى
و منها ما وضع اللفظ له باعتبار النسبة و لا يقتصر فيه على السّماع بل يقاس عليه و ذلك كالمشتقات و الحقائق المركبة و وضعها بهذا الاعتبار شخصى و نوعى باعتبارين و اما المجازات و هى مما لا مدخلية فيها مادة و هيئة كما عرفت فوضعها نوعى لا غير و مما ذكرنا لا يرد القول بان ما افاده الاستاد المحقق هنا من كون وضع الحقائق شخصيّا ينافى كلامه فيما سبق فى الحاشية بان وضع بعضها نوعى كالحقائق المركبة و المشتقات و الوضع النوعى فى المجازات لمدخلية الهيئة فى الوضع فى الاول دون الثانى فتدبّر قوله (دام ظله العالى) لتوقف اهل اللسان فى محاوراتهم على ثبوت النقل فان من تتبع كلماتهم المنظومة و غيرها يعرف انهم كانوا يعدّون اختراع آحاد المجازات من البلاغة و لا يتوقفون على النقل و تدوينهم الحقائق دون المجازات ايضا يؤيد ما ذكرنا قوله (دام ظله العالى) اولا النقض بالصلاة و الصوم و غيرهما فانها مجازات لغوية على مذهب غير القاضى مع عدم معرفة اهل اللغة معانيها الشرعية فضلا عن ان ينقلوها و يستعملوها و قد اشتمل القرآن عليها و انما قلنا على مذهب غير القاضى لانها على مذهبه حقايق لغوية فانه زعم كون