توضيح القوانين - القمي، محمد حسين بن محمد - الصفحة ٢٠٢ - فى انّ استعمال الكلى فى الفرد يتصوّر على وجوه لا بدّ من معرفتها
اللازمة للاطلاق هو الحمل المتعارف الذى مقتضاه اتحاد وجود المحمول مع الموضوع بوجود واحد لا كونهما موجودا واحدا فح ليس محال فى الكلام اصلا فى اطرافه و لا فى نسبة و اما مع ملاحظة قيد الخصوصية و اعتبار الوحدة فهو مجاز من باب استعمال اللفظ للجزء فى الكل لان اللفظ لم يوضع الا للماهية فى حال الوحدة و الانفراد و استعماله فيها مع ملاحظة الوحدة و الانفراد على خلاف موضوعه و معنى قولهم ان الماهية لا بشرط يوجد فى ضمن الوحدة فى الكثرة فى مع هذا حقيقة هو وجودها مع الوحدة و الكثرة لا بشرط الوحدة و الكثرة و معنى الثانى هو المراد بقولهم اذا اطلق العام على الخاص مع قيد الخصوصية فهو مجاز و الحمل الضمنى المتصورة هذا الاطلاق هو الحمل الذاتى المستلزم للحصر و المجاز فيه انما هو فى الاستاد لا فى اطرافه اذ الكلى لم يستعمل الا فيما وضع له و استاد و الى الفرد مع مقيد الخصوصية مجاز عقلى مستلزم لكون اللفظ عند الاطلاق مجازا لغويا و حاصل كلام المعترض هو تسليم المجازية عند الاطلاق و منع افادة الانحصار عين الحمل و حاصل الجواب ان بعد تسليم المجازية لا معنى لمنع الانحصار لان اطلاق المعنى الحقيقى على المجازى لا يكون الا من باب الحمل الذاتى المستلزم للحصر لعل غفلة المعترض انما نشاء من ادعاء امكان الحمل المتعال و من اطلاق الحقيقى على المجازى و لا ريب انه سهو منه نعم اطلاق المعنى الحقيقى على بعض افراد المعنى المجازى من حيث انه فرد من افراده من باب الحمل المتعارفى و هو بهذا الاعتبار حقيقة لا مجاز و المجاز انما هو فى صورة اطلاقه عليه من حيث انه معنى مجازى لا من حيث انه فرد من افراده هذا كله من افادته فى الدرس فليتامل جدا قوله (دام ظله العالى) من انواع المجاز اى المجاز الذى علاقة غير المشابهة قوله (دام ظله العالى) اطلق فيه الغيث على النبات لا يخفى ان هذا الاطلاق المجازى من باب تسمية المسبب باسم سببه لان النبات مسبب للغيث و الغيث سببه قوله (دام ظله العالى) و لا منافات بين كون اللفظ مجازا فى معنى و حقيقة اه هذا نظر ما مر فى الاستعارة من ان اطلاق الأسد على فرد من افراد الرجل الشجاع مجاز من حيث انه رجل شجاع و حقيقة من حيث انه فرد من افراده فيقول فيما نحن فيه ايضا ان اطلاق الغيث على النبات الخاص الذى دعوه مجاز من حيث انه نبات مطلق و حقيقة من حيث انه فرد من افراد النبات و هذا الاخير بعد جعل الغيث عبارة عن النبات فتدبر قوله (دام ظله العالى) و هو لا ينافى تحقق الرحل اه هذا مقول قول المعترض فلا تغفل قوله (دام ظله العالى) كما حققناه و هو قوله فى المقدمة الثالثة التى قبل هذا التنبيه ان مدخول المعرف بلام الجنس هو الماهية المعراة عن ملاحظة الافراد مع التعيين و الحضور فى الذهن و ذكره و اراد فرد منه استعمال اللفظ فى غير ما وضع له قوله (دام ظله) فاتضح المقصود و هو كون العهد الخارجى معنى مجازيا للمحلى باللام قوله (دام ظله العالى) مع انه لا مدخلية للام اه هذا جواب عن الاعتراض ثانيا و حاصله ان ما ذكرته لو ثم فانما يتم دخول اللام من حيث هو لا فيه مع انضمام اللام اليه كما هو محلّ النزاع و كلامنا فيه و ليس الكلام فى المعرف باللام مثل الكلام فى المدخول و الا فيصير اللام بمعناه قوله (دام ظله العالى) مضافا الى انه اه هذا جواب عن لاعتراض ثالثا بعد الاغماض عما تقدم قوله (دام ظله) لا يقال يرد هذا اى ما ذكرته فى الجواب رابعا من ان المعرف باللام قد وضع اه قوله (دام ظله) على هذا الوجه اى على وجه ملاحظة الافراد قوله (دام ظله) من كونها حقيقة اى من كون مادة رجل مثلا حقيقة يعنى ما ذكرنا فيما تقدم من كون المادة حقيقة عند اطلاقها على الفرد انما هو من جهة الحمل لا من جهة الاطلاق نفيه و الحمل فى العهد الذهنى غير متفق حتى يقال انه حقيقة من جهة فليتدبر قوله (دام ظله) و المطلوب هنا اى فى العهد الذهنى قوله (دام ظله) من الطبيعة هذا متعلق بقوله مفهوم فرد ما كما ان قوله من اللفظ متعلق بقوله مادة مفهوم فرد ما فلا تغفل قوله (دام ظله العالى) و ليس بمراد جزما يعنى ان اتحاد مصداق فرد ما مع الطبيعة المطلقة ليس بمراد فى العهد الذهنى جزما بل المراد انما هو اتحاد مفهوم فرد ما معها
و قد مرّ ان مفهوم فرد ما مغاير للطبيعة المطلقة و لا وجود له فى الخارج حتى يمكن تحقق الحمل و يقال آية حقيقة من جهته قوله (دام ظله العالى) يعنى مصداق فرد ما هذا تفسير لما يرد على قولنا جئنى برجل على سبيل المعارضة قوله (دام ظله العالى) قلت كونه حقيقة من جهة ارادة النكرة اه حاصل هذا الجواب هو بيان الفرق بين العهد الذهنى و النكرة من جهة ان النكرة لما كانت