توضيح القوانين - القمي، محمد حسين بن محمد - الصفحة ١٩٤ - فى صيغ العموم
انه من باب تنقيح المناط فى الاحكام الشرعية حيث كان الحكم العقلى فيه قطعيّا فاحفظ ذلك و اضبطه فانه من افاداته (دام ظله) فى الدرس هذا و قد كتب مضمون ما ذكرنا حاشية بعد ذلك و لكنه عنونها بقوله سابقا و الجواب ان هذا اثبات اللغة بالترجيح العقلى و هو باطل و انا قد كتبناها هناك ايضا فمن شاء الاطلاع فليطالعها ثمة فليتدبر قوله (دام ظله العالى) و قد يعارض الدليل و اعلم ان صاحب المعالم (ره) بعد نقل دليل [١] بان الالفاظ المعهودة حقيقة فى الخصوص بان الخصوص متيقن المراد و الجواب عنه بان هذا اثبات اللغة بالترجيح و هو جائز قال على انه معارض بان العموم احوط اذ من المحتمل ان يكون هو مقصود المتكلم فلو ح حمل اللفظ على الخصوص ضاع غيره مما يدخل فى العموم و هذا لا يخلو من نظر ثم قال (ره) فى الحاشية فى وجهه فانه يتم فى الايجاب حيث يحصل الاثم بترك البعض فكان العمل بالعموم احوط و اما فى الاباحة و ظاهر ان الخصوص احوط و الامر فيه سهل ثم قال سلطان العلماء (ره) بل لا يتم فيه ايضا مطلقا اذ ربما كان الخصوص فى الايجاب ايضا احوط نحو اقتل البصريين مثلا فان مخالفة الامر اهون من قتل النفس المحترمة انتهى اقول لا يخفى ان المراد من كون العمل بالخصوص فى الايجاب احوط فيما اذا كان المحرم المحتمل فى العمل على العموم شديد التحريم بالنسبة الى ترك الواجب المحتمل فى العمل على الخصوص و الا فإن كان حرمة ترك الواجب المحتمل فى العمل بالخصوص على من حرمة المحتمل فى العمل اشدّ بالعموم فالعمل على العموم احوط و ان كانت الحرمتان متساويتين فلا احتياط ح لتساقطهما و اذا عرفت ذلك فنقول فى تفصيل المقام ان الواجب ان كان طاريا على الحرام فالعمل على الخصوص احوط لكن بعد كون حرمة الاصل اشد من مخالفة الامر و كذلك الحرام إن كان طاريا على الواجب ان العمل على الخصوص احوط اذ ان حرمته مخالفة الوجوب فى الاصل اشد من مخالفة النهى و اما اذا كان الواجب او الحرام طاريا على الاباحة فلا ريب ان العمل على العموم احوط و وجهه ظاهر و الاباحة إن كانت طارية على الواجب او الحرام فالعمل على الخصوص احوط و الكلام فى الكراهية و الاستحباب اذا و سبيل العموم مثل الكلام فى الاباحة بلا فرق و مما تلونا ظهر ان الكلام لا ينحصر فى الايجاب و الاباحة بل يجرى فى الاحكام الخمسة كلها و يمكن ان يكون المراد من الواجب فى كلام المعارض اعم من الحرمة لان ترك الحرام ايضا واجب المراد و من الاباحة هو سلب الوجوب و الحرمة لتمثيل الاستحباب و الكراهية ايضا فليتدبر قوله (دام ظله العالى) الثانى انه قد اشتهر اى الثانى قال ادلة القائلين بان الالفاظ المعهودة موضوعة للخصوص و ان استعمالها فى العموم خلاف موضوعه انه قد اشتهر اه قوله (دام ظله العالى) فيه نظر اى فى كل واحد من الجوابين نظر قوله (دام ظله العالى) و اما فى الثانى اى اما النظر فى الجواب الثانى و هو وهن التمسك بهذه الشهرة قوله (دام ظله العالى) و بانه لو كانت حقيقة فى العموم اه لا يخفى ان هذا الدليل على فرض تمامية لا يثبت القول بالاشتراك بل ما يثبت به اعم منه و من القول بكونها حقيقة فى الخصوص بل اثبات كونها حقيقة فى الخصوص هذا الدليل اظهر اذ نفى كونها حقيقة فى العموم مستلزم لنفى الاشتراك ايضا كما لا يخفى اللهم إلّا ان يقال ان كلامه فى هذا الاستدلال فى مقابل القائل بانها حقيقة فى العموم فقط و بعد فرض انها ليست حقيقة فى الخصوص فقط فحاصل كلامه ح انه لا ريب انها ليست حقيقة فى الخصوص فقط لانا و انتم مشركون فى ذلك فلا بد ح اما القول بالاشتراك او القول بكونها حقيقة فى العموم و لما بطل الثانى بالدليل المذكور فثبت الاول لانحصار الاقوال فى الثلاثة [٢] و لكن بقى هنا كلام آخر و هو امكان قلب الدليل عليه كما اشار اليه بعض المحققين حيث قال بانه لو كان للعموم و للخصوص بالاشتراك يعلم ذلك اما بالعقل او بالنقل الى آخر الدليل فان قال ليعلم بدليل آخر غيرهما قلت انه ايضا كذلك انتهى كلامه اعلى الله مقامه فليتدبر قوله (دام ظله العالى) مع انه لا دليل على وجوب تحصيل اليقين هذا منع لقول المستدل حيث ادّعى اشتراط حصول علم اليقينى فى معرفة الحقيقة و المجاز قوله (دام ظله العالى) و لا يلزم استواء الكلّ هذا منع لقول المستدل حيث ادّعى لزوم استوى كل
فى المتواتر قوله (دام ظله العالى) و توابعه المشهورة المراد بها مثل اكتع و ابتع و اخواتهما قوله (دام ظله العالى) و منها كافة و قاطبة و كذا مثل معشر و معاشر و عامته قوله (دام ظله العالى) و يفهم ذلك من الخارج اى فهم تضمن من و ما معنى الشرط انما هو من
[١] دليل و هو
[٢]