تتميم أمل الآمل - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ١٥٩ - ١١١ مولانا محمد رفيع بن فرخ الجيلاني الرشتي
-٢٠٣٠١-
[١١١] مولانا محمد رفيع بن فرخ [١] الجيلاني الرشتي
المجاور لمشهد الرضا عليه السلام . طلع شارق فضله فاستضاء منه جملة بني آدم، و أضاء بارق تحقيقه فاستتار منه العالم. مواضع أقلامه مع كونها سوداء أضاءت [٢] ظلمات الجهالة، و مواقع مداده مع كونها قطرات أجرت بحار العلوم في القلوب فأزالت حثالات الضلالة.
الكتاب المحكم العزيز قد شرح بتفسيره، فان كان الزمخشري و البيضاوي موجودين زمنه أخذا الفوائد من تقريره، وأصول الفقه صارت بإفاداته مشيدة البنيان نيرة البرهان، فعلى الحاجبي و العضدي و أمثالهما مع كونهم الفحول أن يستفيدوا منه الإتقان.
المسائل الفقهية روضات [٣] جنات رائعة ان لم يدبرها لم يكن لها رواء، و القواعد الحكمية قوانين متينة صحيحة لو لم يكن ناظرا إليها لكانت سخافا مراضا لم يكن لها إتقان و لا شفاء، و كذلك الحال في سائر الفنون التي لها شجون و غصون و بالجملة صارت تلك العلوم الغامضة بسبب نظره فيها متقنة و محكمة و موضحة مبينة ذات شواهد بينة، فيحق أن يقال: انه معلم العلوم و رئيسها و مرجع أهلها في تشييدها و تأسيسها.
هذا شانه في تكميل القوة النظرية، و أما القوة العملية ففي الأخلاق الحسنة
[١] كذا في النسختين، و في هامش م: " فرج "بالجيم في سائر الكتب.
[٢] في ر"أزاحت".
[٣] في م"أصاب".