تتميم أمل الآمل - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٧٧ - ٢٩ مير محمد باقر الاصبهانى الخاتونآبادي بن مير إسماعيل
تبركت بلقائه مرارا كثيرة بلطف من كان ألطافه معه خطيرة، و الان هو دام ظله من قطان دار السلام في مجاورة من يفتخر به سكان البيت الحرام . نسأل الله الكون في حضرته و التشرف بمشهده و حفرته.
-٢٠٢١٢-
[٢٩] مير محمد باقر الاصبهانى الخاتونآبادي بن مير إسماعيل
السابق الذكر كان فاضلا منيعا و عالما رفيعا، فضله ينحو نحو فضل أبيه إذ كان الولد سر أبيه، لكن حصل له أمران رفعه بالفرقدان [١] و حصل له من الجلال و العظمة ما لم يحصل لأحد من العلماء في غالب الأزمان:
أحدهما: التقرير الرائق و التعبير الفائق. سمعت صديقنا المكرم ميرزا أبا تراب قدس الله روحه ينقل عن مولانا إسماعيل المازندراني أنه قال: لم يحصل في الوجود من يوم درس إدريس النبي على نبينا و عليه السلام إلى يومنا و زماننا هذا أحسن تقريرا من مير محمد باقر المذكور.
و الثاني: القرب السلطاني، كان قربه رحمه الله إلى السلطان بحيث لا يسعه نطاق البيان، الشاه سلطان حسين الصفوي اتخذه معلما لنفسه، كان يتعلم منه في أيام سلطنته و قدمه على علماء زمانه و خضع له جميع الأمراء، حتى أن الوزير الأعظم إذا كان عنده لا يجترىء على شرب التتن الا إذا صدر عن أمره، و سائر الأمراء
[١] كذا، غلط لرعاية السجع.