تتميم أمل الآمل - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ١٢٦ - ٧٨ الأمير محمد حسين بن الأمير محمد صالح الاصبهانى
كان رئيس الطائفة النامية و رأس الفرقة الناجية، حامي الدين دافع شبهة الملحدين، عديم المماثل فقيد المعادل.
لم نر منه تأليفا و تصنيفا، لكن سمعت أن له حواشي متفرقة على كتب العلوم [١]
أقام الجمعة بأصبهان أعواما كثيرة، و صار في آخر عمره شيخ الإسلام متكلفا.
و ثبت عنه انه"ره"كان في زمان الشاه سلطان حسين وزيرا لمريم بيكم عمة السلطان ، و لما تسلط المحمود الأفغاني القليجاوي على أصبهان أخذ به [٢] الافاغنة و عذبوه و ضربوه لأخذ الأموال عنه، و كان ذلك مؤثرا عظيما في إصلاح حاله و ميله عن جنبة الدنيا إلى جنبة الاخرة، و كان رحمه الله يقول: تأثير ذلك في قلبي و إصلاح حالي كان كتأثير شرب الأصل الچيني (الصيني) في البدن لاصلاح المزاج.
و من قوة نفسه أن النادر كان في أوائل حاله مصرا على قتل الروم و أسرهم و نهب أموالهم على أنهم كفرة مستحقون لذلك، و كان يستفتي في ذلك العلماء، فلما ورد أصبهان استفتى في ذلك عن السيد، و كان رأيه عدم جواز ذلك، فأجاب [٣] بمقتضى رأيه، و عظم ذلك على النادر ، فلما رأى السيد ذلك اعترضه فقال: ان عظم ذلك
[١] له من المؤلفات" الألواح السماوية "و" حاشية شرح التجريد " و" خزائن الجواهر "و" السبع المثاني "و" لباس التقوى "و" مناقب الفضلاء " و" نوروز نامه "و" البداء "و غيرها من الكتب و الرسائل تجدها في مظانها من كتاب الذريعة .
[٢] كذا، و الظاهر أن الصحيح"أخذه".
[٣] في ر"فأجاب عنه".