تتميم أمل الآمل - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ١٨٢ - ١٣٦ مولانا محمد شفيع الخراساني المشهور بالخيال
تلمذ عند أستاد الكل في الكل و هادي الناس إلى أهدى السبل آقا محمد حسين الخونساري قدس الله روحه، فبرع وفاق على العلماء بالافاق.
سمعت الأستاد و من عليه الاستناد مولانا علي أصغر المشهدي طاب ثراه-و هو كان من تلامذته-يحكي عنه أنه كان من دأب الأستاد آقا حسين "ره"عند مدارسته للحاشية القديمة أن يقول للتلامذة: انه يجيء في الدرس الاتي عبارة صعبة فتفكروا فيها، يحرضهم على التأمل فيها.
قال"ره": فاتفق يوما من الأيام أنه أشار رحمه الله إلى عبارة من الحاشية أنها كثيرة الصعوبة يجب التدبر فيها، فتفكر الأصحاب فيها فتفكر الأصحاب فيها و كنت تاملت كثيرا ففهمت منها شيئا، فلما حضرنا يوم الميعاد فسألهم رحمه الله العبارة، فتكلم كل بما حل بخاطره، فأبطل كلام بعضهم بكلمة و أعرض عن بعض و لم يكالمه لسخافة رأيه و حله، إلى أن وصلت النوبة إلي فعرضت عليه قدس سره ما حل بذهني، فاعترض عليه فأجبت عنه، فاعترض و أجبت حتى طال بيننا الكلام، فغضب قدس سره علي مع كمال حلمه و رزانة أناته، فرمى شيئا يضربني به، فقمت فطرحت ذيلي مغموما محزونا إلى أن وردت منزلي، فتفكرت في العبارة مع تشتت حالي بأنه ان كان الحق ما حل بخاطري فلم لا يقبله الأستاد و ان كان الحق ما يعترض به الأستاد علي فلم لا يذعن ذهني له، فوجدت معنى العبارة ما حل بالخاطر من دون ريبة. و أنا على تلك الحال إذ رأيته قدس سره قد أقبل إلى منزلي فدخله، فقمت اليه فعانقني ثم جلس سويعة ثم قام فذهب.
و لما وردنا غدا إلى المدرس أعاد قدس سره حكاية العبارة فاستفسر عنها، فبادرت و عرضت عليه المعنى المذكور، فسارع الأصحاب إلى تشنيعي، فالتفت