تتميم أمل الآمل - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٣٦
و أنسابهم و وفياتهم و مواليدهم و كيفيات تحصيلهم و مقامات تدريسهم و تفصيل مصنفاتهم و ذكر مؤلفاتهم، و غير ذلك مما يتعلق بهم بقدر ما نالته أيديهم و مقدار ما وصل [١] إلى يديهم، إذ في ذلك فوائد منيعة و عوائد منيفة و ثمرات عظيمة و غايات فخيمة، يجدها من يتدبر و يتفطن بها من يتفكر.
و لقد اهتم له [٢] جماعة من الفضلاء المتقدمين، و تصدى له فرقة من العلماء المتأخرين، جعلوه نصبا لعين همتهم و محلا لكدهم و فكرتهم:
فمنهم الشيخ المقدم و العالم المكرم شيخنا أبو عمرو محمد بن عمر بن عبد العزيز الكشي رحمه الله [٣] ، فسعى فيه [٤] سعيا جميلا-شكره الله شكرا جزيلا-فصنف كتابا نبيلا، فذكر أصحاب النبي و أصحاب الائمة عليهم السلام ، و نقل كل ما وصل اليه من الروايات عنهم عليهم السلام في ذلك، و ما وصل اليه من مشايخه من تلك المسالك [٥] .
[١] في م"ما وصلت".
[٢] أي لجمع تراجم أولئك العلماء السابقين و الفضلاء الماضين.
[٣] من أعلام القرن الرابع الهجري ، عين ثقة بصير بالأخبار و الرجال حسن الاعتقاد، صحب العياشي و أخذ عنه و تخرج عليه و في داره التي كانت مرتعا للشيعة و أهل العلم.
انظر: رجال النجاشي ص ٢٦٣، الفهرست للطوسي ص ١٤١، معجم رجال الحديث ١٧/٦٣.
[٤] في م"و سعى فيها".
[٥] وصف رجال الكشي المسمى بـ "معرفة الناقلين عن الائمة الصادقين" ، في رجال النجاشي و غيره بأنه كثير العلم و فيه أغلاط كثيرة. و قد هذبه الشيخ أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي و حذف منه غير الصحيح، و عرف هذا المهذب بـ "اختيار معرفة الرجال" و "رجال الكشي" ، و هجر الأصل و عرف هذا المهذب حتى يظن فقدان أصله.
طبع في المطبعة المصطفوية ببمبئي سنة ١٣١٧ ، و بتحقيقي في النجف الأشرف بمطبعة الآداب ، و في طهران بتحقيق الشيخ حسن المصطفوي ، و في قم سنة ١٤٠٤ مع تعاليق المير داماد و تحقيق السيد مهدي الرجائي .