تتميم أمل الآمل - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ١٢٨ - ٨٠ آقا حسين بن آقا إبراهيم المشهدي
و اشتاق ملك عصره الشاه سليمان إلى رؤيته، و كان ملكه مانعا من أن يأتيه و لا ياتي هو اليه لتنفره عن الدنيا، فالتجا السلطان إلى أن يستشير وزيره الشيخ علي خان في ذلك، فأشار الوزير إلى أنه ياتي كل يوم الخميس إلى الباغ [١] المشهور بـ" هزار جريب "فإذا أتى إليك [٢] نخبرك فتاتي اليه فتزوره، و لما كان ذلك اليوم جاء إلى ذلك الباغ غدوة فأخبر الوزير الملك فجاء فالتقيا و تكلما متماشيان إلى وقت الظهيرة، و كان عليه لبادة [٣] فزادت الحرارة، فتأذى بها فاخذ الملك اللبادة فألقاها على عاتقه إلى أن رجعا إلى الباب، فاخذ اللبادة عن الملك ليعود إلى بيته، فقال الملك: ملوك الأرض يفتخرون بان يأخذوا غاشيتي فاليوم أنا أخذت غاشيتك.
فقال: لا يفيد ذلك لي فائدة دينية و لا دنيوية، فان البقال يعطي البقل مني بفلوس و لا يعطي بانك آخذ لغاشيتي، فتفارقا [٤] .
-٢٠٢٦٦-
[٨٠] آقا حسين بن آقا إبراهيم المشهدي
السابق الذكر كان ذا فضل باذخ و ذا علم شامخ، متفننا في العلوم، مع ذهن وقاد و فهم نقاد.
[١] كلمة فارسية بمعنى البستان.
[٢] كذا، و الصحيح"اليه"أي إلى البستان.
[٣] جبة تلبس فوق الثياب.
[٤] هو محمد حسين بن شمس الدين الملقب بالتاج ، ذكره الأردبيلي بما ذكره القزويني من الزهد و الاعراض عن الدنيا و مناصبها.
انظر: جامع الرواة ٢/١٠٠.