تتميم أمل الآمل - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٧٤ - ٢٧ آقا محمد باقر بن أكمل الدين محمد الاصبهانى البهبهاني الحائري
-٢٠٢١٠-
[٢٧] آقا محمد باقر بن أكمل الدين محمد الاصبهانى البهبهاني الحائري
فقيه العصر، فريد الدهر، وحيد الزمان، صدر فضلاء الزمان، صاحب الفكر العميق و الذهن الدقيق، صرف عمره في اقتناء العلوم و اكتساب المعارف و الدقائق و تكميل النفس بالعلم بالحقائق. فحباه الله باستعداده علوما لم يسبقه أحد فيها من المتقدمين و لا يلحقه أحد من المتأخرين الا بالأخذ منه، و رزقه [١] من العلوم ما لا عين رأت و لا أذن سمعت لدقتها و رقتها و وقوعها موقعها، فصار اليوم اماما في العلم و ركنا للدين و شمسا لازالة ظلم الجهالة و بدرا لازاحة دياجير البطالة، فاستنارت الطلبة [٢] بعلومه و استضاء الطالبون بفهومه، و استطارت فتاواه كشعاع الشمس في الإشراق. مد الله ظلاله على العالمين و أمدهم بجود وجوده إلى يوم الدين.
و من زهده في الدنيا أنه دام ظله اختار السدد السنية و الاعتاب العلية، فجعل مجاورتها له أقر من رقدة الوسنان و أثلج من شربة الظمان و أذهب للجوع من رغفة الجوعان، فصير ترابها ذرورا لباصرته [٣] و ماءها المملح الزعاق أحلى من السكر لذائقته، و همهمة [٤] الزوار مقوية لسامعته، و رمالها و جنادلها مفرشا لينا للامسته، و رياح أعراق الزائرين غالية لشامته. مع أنه لو أراد عراق العجم
[١] في م"و رزق".
[٢] في ر"فاستنار الطلبة".
[٣] في م"ذرور الباصرة".
[٤] في م"وهيحة"و صحح في هامشه"صيحة ظ".