تتميم أمل الآمل - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٣٥
و الآيات الصريحة و الروايات الصحيحة الدالة على علو مقامهم و سمو مكانهم و قربهم عند الله و عند الرسول و حظوتهم لدى الائمة من أولاد زوج البتول أكثر من أن تحصى و أزيد من أن تنسى [١] ، يجدها المتتبع كثيرا من غير استقصاء و يلقيها الممارس غير قليل من دون استيفاء.
و لقد وجد في طائفتنا الحقة و فرقتنا المحقة رضوان الله عليهم من لدن ظهور نور الإسلام و طلوعه و شروق ضوئه و لموعه إلى زماننا هذا-و هو العام الأول من العشر المتمم للمائة الثانية بعد الألف من الهجرة المباركة الزاكية -منهم جموع كثيرة و جموم غفيرة [٢] ، كثير منهم جهابذة و أساطين، و في أهل العلم ملوك و سلاطين، علماء راسخو البنيان، و فضلاء نيرو البرهان [٣] ، قد استنارت قلوب أهل الايمان بانوارهم، و انزاحت ظلمات الشبهات [٤] و الشكوك باضوائهم، و لهم حقوق جمة على الأمة. طيب الله مثواهم و عطر مضجعهم و مأواهم.
و الملائم للمحصلين و المناسب للمحققين أن يؤلفوا مصنفات و يصنفوا مؤلفات، يجمعونهم فيها غضهم و قضيضهم و غثهم و سمينهم [٥] ، يذكرونهم فيها بمالهم من الصفات المحمودة و السمات الممدوحة و الكرامات الفخيمة و المناقب العظيمة و الأحوال العلية و الأفعال السنية، و يذكرون كناهم و ألقابهم و أسماءهم
[١] في النسختين"يحصى"و"ينسى".
[٢] الجموم جمع الجم: الكثير من كل شيء.
[٣] في النسختين"راسخ البنيان"و"نير البرهان".
[٤] في ر"شبهة".
[٥] في هامش ر: المراد تعميمهم في الذكر و عدم تخصيص الجهابذة و الأساطين في الجمع و الذكر"منه".