تتميم أمل الآمل - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ١٨٣ - ١٣٦ مولانا محمد شفيع الخراساني المشهور بالخيال
قدس سره إليهم فاسكتهم فقال: معنى العبارة ما ذكره الفلاني. ثم أثنى علي كثيرا، فخجل الأصحاب مما قالوا.
و سمعت سند العلماء و سيد الفضلاء الأستاد الأمير محمد مهدي ابن الأمير محمد إبراهيم الحسيني أنه لما عاود مولانا المذكور من خراسان إلى أصبهان كان حين علو فضيلة [١] الشيخ محمد جعفر الكمرهإي ، فلما وقع الصحبة بينهما ساله الشيخ عن عبارة مبهمة من إلهيات الشفاء ، فشرع رحمه الله في شرح حلها، فلما ظهر على الشيخ اصابته رحمه الله في الحل ساله"ره"عن عبارة أخرى مغلقة من ذلك الكتاب، فشرع في البيان، فلما ظهر اصابته أيضا في الحل ساله"ره"كذلك عن عبارة أخرى من الكتاب، فاستشاط مولانا من ذلك فقال: ان كان غرضك الامتحان فليس[لك أن تمتحنني] [٢] و ان كان غرضك التحقيق بهذا النهج[.. ] [٣] .
و روي أن أستاد الكل في الكل قدس سره كان يوصي ولده الفاضل جمال الدين محمد طاب ثراه حين قراءته الحاشية القديمة -و هي المدارسة الثانية لها- بكثرة التأمل و شدة الإمعان، و كان يعلل ذلك بان مولانا محمد شفيع الخيال يجيء -أي من خراسان -ليتأمل كل التأمل. و هذا يدل على كمال اعتنائه قدس سره بفضله"ره".
و لمح أحواله و لمعها كثيرة، و قصد الاختصار يمنعنا عن استيفائها.
و رأيت منه رحمه الله رسالة في"إثبات التوحيد" على طريقة الحكماء و رفع
[١] في ر"غلوى فضيلة"و في م"غلو".
[٢] في م بياض هنا.
[٣] العبارة ناقصة هنا في النسختين.