تتميم أمل الآمل - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ١٦٠ - ١١١ مولانا محمد رفيع بن فرخ الجيلاني الرشتي
لم يكن له فيها نظير و عديل، و في أعمال العبادات الشرعية لم يوجد له مثيل و بديل.
هذب النفس و زكاها و نهاها عن هواها، و عمل من الطاعات و القربات ما لم يبلغ أحد مداها.
كانت شيمته اغاثة اللهيف و اعانة الضعيف، لم يسأله يسائل فيكون محروما، و لم يلتجئ اليه ضعيف فيكون ممنوعا.
أنعم الله تعالى على هذا الفاضل العلامة بنعم جسام فخام:
إحداها: تلك المرتبة من الفضيلة قل من أوتيها.
ثانيتها: ذلك التوفيق للطاعات و القربات، فإنه مع كمال الشيخوخة كان يحضر المسجد قبل طلوع الصبح بساعتين فيتنفل و يقرأ الادعية و يشتغل بتلاوة القرآن إلى أن يطلع الصبح، فليقس عليه غيره.
ثالثتها: الأخلاق الحسنة و الآداب المستحسنة، فإنه كان كاملا فيها.
و رابعتها: اعانة الفقراء السادات و العوام، فإنه كان يخرج من بيته و في أحد كيسيه الزكوات و ما ينحو نحوها فيعطيها العوام الفقراء، و في الأخر الأخماس و ما يناسبها فيعطيها السادات الفقراء.
و خامستها: الجاه العريض و الوجاهة العامة، فإنه كان في المشهد المقدس قريبا من أربعين سنة، و كل من كان[فيها] [١] من الفراعنة و الجبابرة يعظمونه، و أهل بخارى كانوا يكاتبونه بالتعظيم و يرسلون اليه الهدايا و أموال الفقراء بالتفهيم، و يكرمونه نهاية التعظيم و التكريم. و النادر مع كمال خباثته و بسطة ملكه لا يقصر من تعظيمه أصلا و كذا ابنه رضا قلى .
[١] الزيادة ليست في م.