أحكام الأموات إلى حين الدفن و الانصراف - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٥ - المبحث السابع الكفن
الغسل بعد أن يوضع بينهما قطن و يحكم شدّه ثمّ يكفن، و المجروح يعصب جراحاته تعصيباً محكماً ثمّ يكفن.
و يستحب للغاسل أن يغسل يديه من العاتق و هو ما بين المنكب و العنق ثمّ يكفنه.
و يكره خياطة الثوب بثوب، و يستحب إكثار القطن بقبل المرأة حتى قُدِّر برطل عبارة عن ثمانية و سبعين مثقالًا صيرفي و ربع أو رطل و نصف، و يستحب وضع جريدتين من النخل لما روي أنه (يتجافى عنه العذاب ما دامتا رطبتين) و روي إنهما ينفعان المؤمن و الكافر، و روي أن النبي (صلّى الله عليه و آله و سلّم) أنه قال: ( (خضروا موتاكم فما أقل المخضرين يوم القيامة)) و فُسِّر بالجريدتين. و يستحب أن تكونا رطبتين قدر ذراع أو عظم أو قدر شبر من أوسط الأذرع و الأشبار، و قيل يجزي مقدار أربعة أصابع و يجزي أن يكونا مشقوقتين و تغني الواحدة، و الظاهر اعتبار الرطوبة و المقدار و العدد سنّة في سنّة، و لعل الغُلْظ فيهما أولى لبطء الجفاف فيه و إن لم يكن من النخل فمن رطب السدر ثمّ من رطب الخلاف ثمّ رطب الرمان ثمّ كل شجر رطب كائنا ما كان، و الأولى في كيفية وضعهما أن توضع أحدهما في الجانب الأيمن ملتصقة بالجلد من الترقوة و الأخرى منهما بين اللفافة و القميص في الجانب الأيسر، و إن كانت واحدة اقتُصِر على الوضع الأول، و ليس هذا النحو بلازم و إنما هو سنّة في سنّة، و روي كيفيات أُخر منها: وضع واحدة تحت الإبط الأيمن و الأخرى بين ركبته نصف مما يلي الساق و نصف مما يلي الفخذين، و منها وضعهما معاً على الجانب الأيمن فوق القميص و دون