أحكام الأموات إلى حين الدفن و الانصراف - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٣ - المبحث السابع الكفن
قطعة منه و أن يكون من الثياب المعتادة دون ما يُتخَذ من نبات و نحوه، و إن يكون مما تصح صلاة الرجال فيه، فلا يجوز في الحرير المحض و لو مع الاضطرار، و يقوى الجواز بالمكفوف لا سيما إذا نقص عن عرض أربعة أصابع و المُعلَّم و المخلوط و المخيَّط به و ما لا يُتِم الصلاة وحده، و لا يجوز الذهب و لا المذهب و لا جلد غير مأكول اللحم و شعره و ما اتصل به شيء منه مما لا يصح الصلاة به، و لا بأس بما كان من إنسان أو حيوان صغير و لا المتنجس بغير المعفوِّ عنه، و الظاهر عدم جريان العفو هنا، و الأحوط ترك التكفين بالجلود مطلقاً و يجب غسل النجاسة منه إن حصلت قبل الدخول في القبر و عُلِم بها. و أما في القبر فحكمها القرض كما سيجيء.
و يستحب التكفين بما كان تعبد لله به من صلاة أو إحرام أو نحوهما. و يستحب أن يزاد فيه حبرة حمراء غير مطرزة بالذهب و لا بالحرير و مع عدم الحبرة يؤتى بالممكن و مع عدمها يجعل غيرها بدلها و هي كيفية ضرب من برود اليمن و هو ثوب يصنع باليمن من قطن أو كتان مخطط ثمّ يستحب أن تكون عِبرية- بكسر العين أو فتحها- منسوبة إلى عَبَرة جانب الوادي أو موضع أو ثوب أظفار حصن باليمن أو بلده فيه قرية من صنعاء فإن فُقِدا فمن غيرها و خرقة تشتد بها شدّا شديداً من الحقوين إلى الرجلين و يخرج رأسها من تحت رجليه إلى الجانب الأيمن و يغمزها في الموضع الذي لُفَّت فيه.
و يستحب أن يكون طولها ثلاثة أذرع و نصف بذراع اليد المتعارفة و لا اعتبار بذراع الميت في عرض شبر أو شبر و نصف. و يُزاد للذكر