أحكام الأموات إلى حين الدفن و الانصراف - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٤
زماننا لبعض العلماء الأواخر الساكنين في أرض الجوازر أو يذكر قصة بدوي شيخ كبير السن له و لزوجته ولد واحد فمرض الولد و كلما دخل أبوه على أمه و سألها عن حاله تحمد الله تعالى و تقول: هو في أحسن حال، حتى قبض فوضعت عليه ثوبا حتى جاء أبوه و سألها عن حاله فحمدت الله و قالت هو على أحسن حال على نحو ما كانت تقول، ثمّ أخرجت طيبا فتطيبت و لاعبته حتى دنا منها دنو الرجل من المرأة فقالت له: يا أبا فلان إنك تخون الودائع: فقال معاذ الله، فقالت: إن ابنك فلاناً وديعة الله عندك و قد استردها فقضى حزنهما، و وقع لبعض النساء في أيامنا هذه، أو يذكر بدوياً أخبر بقتل ولده أو بموته و هو يقص على القوم و يحدثهم عن بعض أحاديث السلف، فأخبر بقتل ولده فأمر بتجهيزه و لم ينقطع كلامه إلى غير ذلك، ثمّ يتلو ما ورد من الآيات الدالة على ما أعدّ الله للصابرين من الأجر و الثواب و أنه تعالى صلى على من أصيب بمصيبة فصبر فقال: إنا لله و إنا إليه راجعون، ثمّ يذكر بعض الروايات المتعلقة بهذا الباب.
منها ما روي عن الصادق (عليه السلام) أنه رأى رجلا أشتد جزعه على ولده فقال: (يا هذا أ جزعت للمصيبة الصغرى و غفلت عن المصيبة الكبرى) و عنه (عليه السلام) عزّى رجلا بولده فقال له: (الله خير لابنك منك و ثواب الله خير لك منه) فلما بلغه جزعه عليه عاد إليه فقال له: (قد مات رسول الله (صلّى الله عليه و آله و سلّم) فما لك به أسوة أ) الخبر. و عنه (عليه السلام) أنه عزّى رجلًا فقال له: (لو أن الله قال لك هل ترضى بما أرضى به ما كنت قائلًا؟) فقال: أرضى برضاء الله فقال: (هذا رضاء الله).