أحكام الأموات إلى حين الدفن و الانصراف - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ١٠ - المبحث الأول المقدمات
يقول عند دخوله أعيذك بالله العظيم من كل عرق نعّار بالعين و التشديد و هو الفوار بالدم. و من شرِّ حرِّ النار سبع مرات و أن يقول في دعائه أنساك الله العافية و لا أنساك الشكر عليها و أن يكون بعد كل ثلاثة أيام و الظاهر احتساب المكسور منها. و روي يوم و يوم لا و أن يترك عيادته و يخلّي بينه و بين أهله إذا طال مرضه أو يعتريه الإغماء أو الضعف بحيث يحتاج إلى رفق أهله و أن يترك الأكل عنده لِئلّا يحبط أجره و أن يسأله الدعاء و يستحب السعي في حوائجه فعن النبي (صلّى الله عليه و آله و سلّم) ( (من سعى في حاجة مريض قضاها أو لا خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه)) و عن النبي (صلّى الله عليه و آله و سلّم) ( (أنه لا عيادة في دُمَّل و لا ضرس و لا رمد)) و الظاهر الحمل على رفع شدة الندب و قد يرجح للعوارض أشد رجحان.
و يستحب للمريض و لأوليائه أن يأذنوا لإخوانهم المؤمنين بالعيادة ففي الحديث إنَّ في ذلك أجراً عظيما للمريض و الأولياء و العواد و أن يلتمس الدعاء منهم فإنه ربما دَعَوا له فيستجاب لهم فيه، و أن يُستشفى بالتربة الحسينية و الصدقات و الدعاء خصوصاً من الأولياء و الأرحام و لا سيما الأمهات و الآباء، و يستحب للعراقي و أوليائه إرسال شخص ورع إلى كربلاء ليدعوا له بالشفاء تحت قبة سيد الشهداء، و ربما جرى في أهل الأماكن البعيدة إذ يرجى حصول الأثر بمجرد انصراف الداعي عن مكانه متوجها إلى مقصده و لكلٍّ من المشاهد الشريفة و المساجد و قبور الأنبياء و محالّ الأولياء خصوصيته في استجابة الدعاء على اختلاف مراتبها فيستحب إذا إرسال الداعي إليها.