أحكام الأموات إلى حين الدفن و الانصراف - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٩ - المبحث الأول المقدمات
على غيره ثمّ الأقرب مقدماً على غيره ثمّ بالمماثل من غيرهم أولى من غيره فإن غلب عليه المرض و ذهب شعوره كان الولي أولى به.
و (منها) عيادة المريض فإنها مستحبة للرجال و ربما وجبت حيث يكون إهمالها باعثاً على قطيعة الرحم و الأقوى القول بالاستحباب في عيادة المرأة لأمثالها و لأرحامها إلّا أن الاستحباب في الرجال أشد، فروي أنه (ما من مسلم يعود مسلماً غدوة إلّا صلى عليه سبعون ألف ملك حتى يمسي و لا يعود مساءً إلّا صلى عليه سبعون ألف ملك حتى يصبح). و روي أيضاً أنه (من عاد مريضاً فإنه يخوض في الرحمة إلى حقويه فإذا جلس غمرته الرحمة). و روي أيضاً أنه (من عاد مريضاً لله لم يسأل الله المريض للعائد شيئاً إلّا استجاب الله له). و روي أيضاً (أن للمسلم حقوقاً ستة: يسلم عليه إذا لقيه، و يعوده إذا مرض، و يشهده إذا مات أ). و عن النبي (صلّى الله عليه و آله و سلّم) ( (إن الله يقول لبعض عباده مرضت و ما عدتني و استسقيتك فلم تسقني و استطعمتك فلم تطعمني فيقول العبد كيف يكون ذلك و أنت الله المنزه عن ذلك فيقول كذلك فعلت مع عبدي)).
و روي (أنه ليس على النساء عيادة مريض و لا اتباع جنازة و لا إقامة عند قبر) و يستحب له الجلوس عنده و تخفيفه إلّا إذا أحبَّ للرواية و تتحقق العيادة بمجرد الوصول و لو قائماً أما الجلوس و الكلام و السؤال عن حاله فمستحب في مستحب. و يستحب له أن يبشره بطول الأجل ليسره بذلك و أن يهدي إليه هدية كتفاحة أو سفرجلة أو أترجة أو بخور أو نحو ذلك ليستريح إليها و وضع يده على جبهته أو يده و الدعاء له و أن