الارض و التربة الحسينية - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٧٣ - الأمر الثاني فيما يتعلق بحركة الأرض و سكونها و هي من مهمات المسائل الرياضية و أمهاتها
على محورها نحو الشمس و منها يحصل الليل و النهار، و تقطع بهذه الحركة في الثانية (٣٠٠) كيلو متر. و الثانية على الشمس و حولها، و منها تحصل فصول السنة: الربيع و الشتاء و الخريف و الصيف.
و محيطها (٤٠٠٠٠) كيلو متر و قطرها (١٣٠٠٠) و كلها تقريبية، و نسبة حجمها إلى الشمس نسبة الواحد إلى المليون و أربعمائة ألف، و تقطع في حركتها الثانية الدورة في ٣٦٥ يوم، و تطوي في اليوم الواحد أكثر من خمسمائة ألف فرسخ سابحة في الفضاء تقرب من الشمس و تبعد عنها في مدار إهليجي تقريبا و هي منتفخة مستديرة في وسطها مسطحة في قطبيها و كروية في الجملة، تستمد نورها و سائر السيارات من الشمس، و الشمس تفيض عليها و على سائر السيارات الدائرة حولها النور و الحرارة.
و يعجبني ما في بعض الأخبار على ما يخطر ببالي من قول الإمام الصادق عليه السّلام لبعض أصحابه ممن يزاول علم النجوم إذ يقول للإمام عليه السّلام:
إن لي في النظرة في النجوم لذّة، فيقول عليه السّلام له ممتحنا: كم تسقي الشمس القمر من نورها؟فقال: هذا شيء لم أسمعه قطّ، فقال الإمام عليه السّلام: و كم تسقي الزهرة الشمس من نورها؟إلى أن قال الإمام عليه السّلام: كم تسقي [١]
الشمس من اللوح المحفوظ من نوره [٢] ؟
[١] هكذا في الأصل و لعل الصحيح «تستقي».
[٢] المجلسي، بحار الأنوار، ج: ٥٥، كتاب السماء و العالم، باب علم النجوم و العمل به، ح:
٣٣، ص: ٢٥٠.