الارض و التربة الحسينية - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤٦ - الفائدة الأولى
الحوت فإذا رآه اضطرب فتزلزلت الأرض» [١] .
و نقله (الوافي) [٢] و (من لا يحضره الفقيه) [٣] ثم عقبه صاحب الوافي الفيض الكاشاني رحمه اللََّه بقوله: و سر هذا الحديث و معناه مما لا يبلغ إليه أفهامنا [٤] . و نقل الشيخ الصدوق في الفقيه حديثا: «أن زلزلة الأرض موكولة إلى ملك يأمره اللََّه متى شاء فيزلزلها» [٥] ، و في خبر آخر: «أن اللََّه تبارك و تعالى أمر الحوت بحمل الأرض و كل بلد من البلدان على فلس من فلوسه، فإذا أراد عز و جل أن يزلزل أرضا أمر الحوت أن يحرك ذلك الفلس فيحركه، و لو رفع الفلس لانقلبت الأرض بإذن اللََّه عز و جل» [٦] . إلى كثير من أمثالها التي لا نريد في هذا المجال جمعها و استقصاءها و إنما الغرض الإشارة و الإيماء إليها، و التنبيه على ما هو المخرج الصحيح منها و من أمثالها بصورة عامة، فنقول: إن أساطين علمائنا كالشيخ المفيد و السيد المرتضى و من عاصرهم أو تأخر عنهم كانوا إذا مرّوا بهذه الأخبار و أمثالها مما تخالف الوجدان و تصادم بديهة العقول، و لا يدعمها حجّة و لا برهان، بل هي فوق ذلك أقرب
[١] الكليني، الروضة من الكافي، ح: ٣٦٥، ص: ٢٥٥.
[٢] الفيض الكاشاني، الوافي، ج: ٣، كتاب الروضة، باب الزلزلة و عللها، ص: ١٢٦ عن الكافي.
[٣] الصدوق، من لا يحضره الفقيه، ج: ١، ح: ١٥١٢، ص: ٥٤٢.
[٤] الفيض الكاشاني، الوافي، ج: ٣، كتاب الروضة، باب الزلزلة و عللها، ص: ١٢٦.
[٥] الصدوق، من لا يحضره الفقيه، ج: ١، ح: ١٥١١، ص: ٥٤٢.
[٦] الصدوق، من لا يحضره الفقيه، ج: ١، ح: ١٥١٣، ص: ٥٤٣.