الارض و التربة الحسينية - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٦٨ - الأمر الأول كان قدماء فلاسفة الحكمة الطبيعية إلى هذه العصور الأخيرة
الفائدة الرابعة:
تشتمل على أمور:
الأمر الأول: كان قدماء فلاسفة الحكمة الطبيعية إلى هذه العصور الأخيرة
يرون أن عناصر الأجسام المادية التي تتركب الكائنات العنصرية منها هي أربعة: الماء، و التراب، و النار، و الهواء، و يسمونها (الاستقصات) و هي كلمة يونانية [١] ، و منه نشأت النادرة الأدبية المعروفة، حيث أن أحد أدباء الموصل في بغداد قال في موشحته:
كرة النار على أيدي الهواء # رفعت يحملها ابن السماء
استقصات بزعم الحكماء # بعضها من فوق بعض ركبا
ليتني كنت تمام الأربع
فقال له بعض النجفيين مطايبة، قال اللََّه سبحانه في كتابه وَ يَقُولُ اَلْكََافِرُ يََا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرََاباً [٢] .
نعم العناصر عند القدماء أربعة، أما اليوم و في العلم الحديث فقد بلغت العناصر التي تتركب منها الأجسام جامدة أو سائلة أو غازا سبعين عنصرا أو أكثر [٣] ، و أكثر العناصر و المركّبات الكيماوية التي
[١] راجع: البحار للمجلسي، ج: ٥٦، كتاب السماء و العالم، باب النار و أقسامها، ص:
٣٣١.
[٢] سورة النّبإ: ٤٠.
[٣] هذا في زمان المؤلف، أما في الوقت الحاضر فقد تجاوز عدد العناصر المائة عنصر.