الارض و التربة الحسينية - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤٣ - الرسالة
المقدس إلا وجد تحته دم عبيط [١] .
أما أحاديث التربة الحسينية و قارورة أم سلمة و غيرها و شيوع ذكرها في حياة النبي صلّى اللََّه عليه و آله و إخباره عن فضلها و عن قتل الحسين عليه السّلام فيها قبل ولادة الحسين عليه السّلام و بعد ولادته و هو طفل صغير، المروية في كتب الشيعة و التأريخ و المقاتل فهي كثيرة مشهورة متضافرة، بل متواترة لو اجتمعت لجاءت كتابا مستقلا [٢] . و من باب الاستطراد و المناسبة نقول: إن نبينا صلّى اللََّه عليه و آله كما أخبر بقتل ولده الحسين عليه السّلام في كربلاء قبل وقوعه، و دفع لزوجته أم سلمة من تربتها و أراها لجملة من أصحابه، كذلك أخبر بحوادث كثيرة و وقائع خطيرة قبل وقوعها، فوقع بعضها في حياته و بعضها بعد رحلته من الدنيا.
(فمن الأول) إخباره بفتح مكة و دخولهم المسجد الحرام آمنين مطمئنين، كما في القرآن الكريم، و إخباره بغلبة الروم على الفرس في بضع سنين كما في القرآن أيضا، و إخباره بأن كسرى قد مات أو قتل [٣] ، و إخباره بالكتاب الذي مع حاطب بن بلتعة [٤] ، و كثير من
[١] السيوطي، الخصائص الكبرى، ج: ٢، باب اخباره صلّى اللََّه عليه و آله بقتل الحسين عليه السّلام، ص:
٢١٤.
[٢] راجع على سبيل المثال: البحار للمجلسي، ج: ٤٤، تأريخ الحسين عليه السّلام، باب اخبار اللََّه بشهادته عليه السّلام، ص: ٢٢٣-٢٤٩.
[٣] الراوندي، الخرائج و الجرائح، ج: ١، معجزات النبي صلّى اللََّه عليه و آله، رقم ٢١٨، ص: ١٣٢.
[٤] صحيح البخاري، كتاب الجهاد، باب ١٤١، و كتاب المغازي، باب ٤٦، و كتاب التفسير، باب سورة ٦٠، و مسلم في صحيحه، كتاب فضائل الصحابة، باب ١٦١، و أحمد في مسنده، ج: ١، ص: ٧٩.