الارض و التربة الحسينية - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢١ - الرسالة
خلق اللََّه آدما من تراب # فهو ابن له و أنت أبوه
[١]
و لعلّ من هنا أيضا ينكشف سرّ تقبيل الأرض بين يدي الملوك تعظيما لهم، يعنى قدس الأرض التي أنشأتك و منها تكوّنت. و قال الحكيم العارف (الخيّام) في بعض رباعياته:
اى خاك اگر سينهء تو بشكافند # بس گوهر قيمتى است در سينه تو
و ترجمته: أيها التراب لو يشقون عن قلبك و ينظرون إلى باطنك لوجدوا فيه الكثير من الجواهر الكريمة ذوات القيمة العظيمة، و أبدع من هذا قول بعض أكابر العرفان الشامخين في (ترجيع بند) له فيه بدائع الأسرار و الحكم يقول فيه:
دل هر ذرهء كه بشكافى # آفتابش در ميان بينى
و ترجمته: قلب كل ذرة إذا شققته و نظرت فيه تجد شمسا منيرة فيه.
و قد حاول بعض الرجال البارزين من المصريين ممن له إلمام بالأدب الفارسي أن يجعل هذا النظم إشارة إلى الذرة التي هي من مخترعات هذه العصور. أما هذا العاجز فلا شك أنه أراد هذه الذرة التي ملأت الأجزاء و منها تكونت الأشياء، و أراد بالشمس تلك الشمس التي أشرقت منها الشموس و الأقمار فعميت عن إدراكها البصائر و الأبصار.
[١] الاميني، الغدير، ج: ٦، ص: ٣٣٨.