الارض و التربة الحسينية - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٦٦ - الفائدة الثالثة و هي نافعة و واسعة
(إحياء الموات) فقد شاع و اشتهر حديث: «من أحيا أرضا ميتة فهي له» [١] . و ربما يستكشف منه الإذن العام في الإحياء لكل أحد مسلما كان أو غيره، و تكون ملكا طلقا له لا حق فيها لأحد لا خراجها و لا مقاسمة و لا غيرهما، نعم في غلّتها الزكاة بشروطها كغيرها من الأراضي المملوكة، و لكن الأصح عندنا و هو الأحوط استئذان الإمام في الإحياء أو نائبه، فإن شاء أذن له مطلقا و إن شاء بأجرة حسبما يراه من المصلحة و وضع الأرض سهولا و حزونا و غير ذلك. نعم اشترطوا في إحياء الموات شروطا:
(١) أن لا يكون مملوكا لمسلم و معاهد، سواء لم يعلم ملكية أحد له أو علم و باد أهله.
(٢) أن لا يكون محجرا فإن التحجير يفيد الاختصاص و الأولوية.
(٣) أن لا يكون قد جرى عليه إقطاع من السلطان أو الإمام فإنه كالتحجير.
(٤) أن لا يكون مشعرا للعبادة كعرفة و منى و أمثالهما.
(٥) أن لا يكون حريما لعامر من بلد أو قرية أو بستان أو مزرعة، و لا ما يحتاج إليه العامر من طريق أو شرب أو مراح أو ميدان سباق و نحوها.
[١] راجع: الكافي للكليني، ج: ٥، كتاب المعيشة، باب إحياء أرض الموات، ص: ٢٧٩- ٢٨٠، و البحار للمجلسي، ج: ٧٣، كتاب الأدب و السنن، باب اللحية و الشارب، ح: ١٠، ص: ١١١.