الارض و التربة الحسينية - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٦٤ - الفائدة الثالثة و هي نافعة و واسعة
مطلقا، بل نفي الملكية المطلقة و بيان أن لها نوعا خاصا من الملكية، و ذاك أن في عائدة حقا للمسلمين ليس في سائر الأنواع، و هذه النكتة بعد التنبيه عليها جلية من الروايات و العجب غفل عنها أولئك الأعاظم.
ففي خبر محمد بن شريح: سألت أبا عبد اللََّه[أي الصادق عليه السلام]عن شراء الأرض من أرض الخراج فكرهه، و قال: إنما أرض الخراج للمسلمين، فقالوا له: فإنه يشتريها الرجل و عليه خراجها؟فقال: لا بأس إلا أن يستحي من عيب ذلك [١] .
و في (صحيحة صفوان) قال: حدثني أبو بردة بن رجا قال: قلت لأبي عبد اللََّه عليه السلام: كيف ترى في شراء أرض الخراج؟قال: و من يبيع ذلك؟!!هي أرض المسلمين، قال: قلت يبيعها الذي هي في يده، قال:
و يصنع بخراج المسلمين ما ذا؟!ثم قال: لا بأس اشتر [٢] حقه منها و يحوّل حق المسلمين عليه و لعلّه يكون أقوى عليها و أملأ بخراجهم منه [٣] .
أنظر كيف استنكر الإمام عليه السلام بيعها ثم أمضاه من الذي هي بيده إذا
[١] الشيخ الطوسي، تهذيب الأحكام، ج: ٧، كتاب التجارة، باب أحكام الأرضين، ح:
(٦٥٤) ٣، ص: ١٤٨.
[٢] هكذا في الأصل، و لعل الصواب (أن يشتري) .
[٣] المصدر السابق، ج: ٤، كتاب الزكاة، باب الزيادات، ح: (٤٠٦) ٢٨، ص: ١٤٦، و الاستبصار للشيخ الطوسي، ج: ٣، كتاب البيوع باب ارض الخراج، ح: (٣٨٧) ٤، ص: ١٠٩.