الارض و التربة الحسينية - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٧٩ - الأمر الرابع في مبدأ تكوين الأرض
أن هذه الأراضي السبع منفصل بعضها عن بعض، بل يظهر أو صريح جملة من أخبار أخرى منها أن فيها خلائق و سكانا، و يشهد له قوله تعالى يَتَنَزَّلُ اَلْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ .
كما يظهر من جملة أخرى أن الأراضي و الكواكب السيارة أكثر من سبع، و أن له عزّ شأنه عوالم سيارات و أراضي تتجاوز مئات الألوف كلها موجودة فعلا، و لا يحصي عددها إلاّ اللََّه عزّ شأنه و جلّت عظمته.
الأمر الرابع في مبدأ تكوين الأرض:
الذي يظهر أن مجموع آثار الشريعة الإسلامية و من بعض خطب (النهج) أن العالم الجسماني كله سماواته و أرضوه خلقت من زبد البحر، و أن أول ما خلق اللََّه من الأجسام هو الماء [١] . و لعلّه يشير إلى غاز أثيري شفاف من أحد العناصر، و انضم إليه عنصر آخر عبّرت عنه الشريعة بالدخان و الزبد تقريبا للأذهان، ثم خلقت منه الكواكب و الأرضون خلقا استقلاليا لا اشتقاقيا توليديا، نعم يظهر من علماء الغرب أن الأرض شعلة انفصلت من الشمس قبل آلاف الملايين من السنين ثم بردت و جمدت قشرتها الأولى بحيث صارت صالحة
[١] راجع: علل الشرائع للشيخ الصدوق، باب ٧٧، ح: ٦، ص: ٨٣، و البحار للمجلسي، ج: ٥، كتاب العدل، باب الطينة و الميثاق، ح: ٢٣، ص: ٢٤٠ عنه، و المناقب لابن شهرآشوب، ج: ٤، باب إمامة الرضا عليه السّلام، ص: ٥٤، و البحار للمجلسي، ج: ٦، كتاب العدل، باب علل الشرائع (النوادر) ، ح: ٦، ص: ١١١ عنه، و نهج البلاغة، خ: ١.