الارض و التربة الحسينية - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٥٣ - النوع الثالث
ريحان) البيروني في كتابه الممتع العديم النظير-الآثار الباقية-طبع أوربا قال ما نصه في (ص: ٦٧-٦٨) :
و قد قرأت فيها قرأت من الأخبار أن أبا جعفر محمد بن سليمان عامل الكوفة من جهة المنصور حبس عبد الكريم بن أبي العوجاء، و هو خال معن بن زائدة و كان من المانويّة، فكثر شفعاؤه بمدينة الإسلام [١] و ألحّوا على المنصور حتى كتب إلى محمد بالكف عنه، و كان عبد الكريم يتوقع ورود الكتاب في معناه، فقال لأبي الجبار و كان منقطعا إليه: إن أخرني الأمير ثلاثة أيام فله مائة ألف درهم، فأعلم أبو الجبار محمدا، فقال الأمير ذكّرتنيه و قد كنت نسيته فإذا انصرفت من الجمعة فاذكرنيه فلما انصرف ذكّره إياه فدعا به فأمر بضرب عنقه، فلما أيقن أنه مقتول قال: اما و اللََّه لئن قتلتموني لقد وضعت أربعة آلاف حديث أحرّم بها الحلال و أحلّ بها الحرام، و لقد فطّرتكم في يوم صومكم، و صوّمتكم في يوم فطركم، ثم ضربت عنقه، و ورد الكتاب في معناه بعده، انتهى.
و ذكر غيره على ما يخطر ببالي أن بعض المحدثين قال في آخر عمره: إني وضعت في رواياتكم خمسين ألف حديث في فضل قراءة القرآن و خواص السور و الآيات، فقيل له تبوّأ إذا مقعدك من النار فقد ورد عن النبي صلّى اللََّه عليه و آله أنه قال: من كذب علي متعمدا فليتبوّأ مقعده من
[١] هكذا وردت في المصدر و لعلها (السلام) .