الارض و التربة الحسينية - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٧٢ - الأمر الثاني فيما يتعلق بحركة الأرض و سكونها و هي من مهمات المسائل الرياضية و أمهاتها
الرجوع و الإقامة و الاستقامة و هي الخمسة المتحيرة إلى الالتزام بأن كل فلك في ضمنه قطعات كالجوزهرات و الموائل و الحوامل و المثلات و غير ذلك من الفروض التي صارت بها هذه الهيئة (البطليموسية) أعقد من (ذنب الضب) . و كان علماء الغرب في القرون التي انبثق فيها نور الإسلام في ظلام دامس، فلما احتكوا بالمسلمين في الحروب الصليبية و في مدارس قرطبة و غيرها من الأندلس فتحوا عيونهم و اتسعت معارفهم من القرن التاسع، و خاضوا في شتّى العلوم و أخصّها الرياضيات، و كانت الهيئة السائدة عندهم هي هيئة بطليموس و من خالفها أحرقوه و أحرقوا كتبه.
و نقل أن الفلكي (برنو) قال بحركة الأرض في القرن العاشر الهجري فأجلوه عن وطنه، ثم سجنوه ست سنين ثم أحرقوه و أحرقوا كتبه، و لكن تأثر به و شيد رأيه (غاليلو) بعد القرن العاشر فاضطهدوه حتى كاد أن يهلك، و لكن بما أن الحقيقة تهتك الستور و تأبى إلا السفور، لذلك انتشر هذا الرأي حتى صار من المسلّمات التي لا تقبل الشك. و خلاصته: إن الأرض كوكب سيار و كرة سابحة في هذا الفضاء حول الشمس كسائر الكواكب التي يتألف منها نظامنا الشمسي، و هي السيارات السبع و غيرها مما توصلوا إليه من الدائرات حول الشمس، و لم يكن معروفا مثل (فلكان) و (نبتون) ، و لها-أي الأرض-حركتان (وضعية) و (موضعية) أي انتقالية، فأولى دورانها