الارض و التربة الحسينية - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٧ - الرسالة
النبي صلى اللََّه عليه و آله نساء المسلمين بالنياحة عليه في كل ما تم [١] ، و اتسع الأمر في تكريمه إلى أن صاروا يأخذون من تراب قبره فيتبرّكون به [٢]
و يسجدون عليه للََّه تعالى، و يعملون المسبحات منه. و تنص بعض المصادر أن فاطمة بنت رسول اللََّه صلّى اللََّه عليه و آله جرت على ذلك أو لعلها أول من ابتدأ بهذا العمل في حياة أبيها رسول اللََّه صلّى اللََّه عليه و آله، و لعلّ بعض المسلمين اقتدى بها. و كان لقب حمزة يومئذ سيد الشهداء، و سماه النبي صلّى اللََّه عليه و آله أسد اللََّه و أسد رسوله [٣] . و يعلق بخاطري عن بعض المصادر ما نصه تقريبا:
[حمزة دفن في أحد، و كان يسمى سيد الشهداء، و يسجدون على تراب قبره. و لما قتل الحسين عليه السّلام صار هو سيد الشهداء و صاروا يسجدون على تربته]انتهى.
و يؤيده ما في مزار البحار للمجلسي قدس سره و نصه: [عن إبراهيم بن محمد الثقفي عن أبيه، عن الصادق جعفر بن محمد عليهما السّلام قال: إن فاطمة بنت رسول اللََّه صلّى اللََّه عليه و آله كانت سبحتها من خيط صوف مفتّل معقود عليه عدد التكبيرات، و كانت عليها السّلام تديرها بيدها تكبّر و تسبّح حتى قتل حمزة بن عبد المطلب، فاستعملت تربته و عملت منها التسابيح، فاستعملها الناس، فلما قتل الحسين صلوات اللََّه عليه عدل بالأمر إليه فاستعملوا
[١] ابن الأثير الجزري، أسد الغابة، ج: ٢، ص: ٥٣.
[٢] راجع: الغدير للأميني، ج: ٥، زيارة حمزة، ص: ١٦١.
[٣] الصدوق، الخصال، ج: ١، باب الأربعة، ص: ٢٠٤، و ذخائر العقبى، ص: ٢٣٠.