الارض و التربة الحسينية - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٥ - الرسالة
موجودات حقيرة و ضئيلة لم تزل مجهولة لا تخطر على بال و لا تمر على خيال؟و كفى (بالبنسلين) و أشباهه شاهدا على ذلك. نعم لا تزال أسرار الطبيعة مجهولة إلى أن يأذن اللََّه للباحثين بحل رموزها و استخراج كنوزها، و الأمور مرهونة بأوقاتها، و لكل كتاب أجل و لكل أجل كتاب. و لا يزال العلم في تجدد، فلا تبادر إلى الإنكار إذا بلغك أن بعض المرضى عجز الأطباء عن علاجهم و حصل لهم الشفاء بقوة روحية و أصابع خفية من استعمال التربة الحسينية، أو من الدعاء و الالتجاء إلى القدرة الأزلية، أو ببركة دعاء بعض الصالحين. نعم ليس من الحزم البدار إلى الإنكار فضلا عن السخرية، بل اللازم الرجوع في أمثال هذه القضايا و الحوادث الغريبة إلى قاعدة الشيخ الرئيس المشهورة «كلما فزع سمعك من غرائب الأكوان فذره في بقعة الإمكان حتى يذودك عنه قائم البرهان»هذا بعض ما تيسّر للقلم أن ينفث به مترسلا بذكر شيء من مزايا الأرض و فلسفة السجود عليها و على التربة الحسينية، بعد أن اتضح أن الشيعة يقولون بوجوب السجود عليها، و عدم جواز السجود على غيرها من الأرض الطاهرة النقية.
و إنما يقولون إن السجود على الأرض فريضة و على التربة الحسينية سنّة و فضيلة، و من السخافة أو العصبية الحمقاء قول بعض من يحمل أسوأ البغض للشيعة إن هذه التربة التي يسجدون عليها صنم يسجدون له. هذا مع أن الشيعة لا يزالون يهتفون و يعلنون في ألسنتهم