الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٩ - في هذا الفصل
و ظهرها و متنها! نعم، ضربت على جنبها و بطنها و على يدها: عضدها و ذراعها و معصمها!
نعم، ضربت باللطم و اللكز و بغمد السيف و بالسيف! نعم، ضربت بالسوط! نعم، ضرب بخشب الباب و بالمسمار! نعم، ضربها عمر مرات عديدة! نعم، ضربها قنفذ العدوي و المغيرة بن شعبة و خالد بن الوليد و عدة من المهاجمين حين حيلولتها بين أمير المؤمنين (عليه السلام) و بين المهاجمين.
نعم، ضربت الزهراء (عليها السلام) بعين اللّه جل جلاله، و هو يحلم و لم ينزل العذاب! نعم، ضربت الزهراء (عليها السلام) و هي بعين أمير المؤمنين (عليه السلام) و بمرأى و منظره، و هو يصبر و يحلم على حد لا يعلم حده و شدته إلا اللّه!
نعم، صبر ثلاثين عاما و هو يحكي تألّماته للبئر، ثلاثين عاما على مستوى أن يكون في عينه قذى و في حلقه شجى، صبرا لحد يتمنّى الموت. نعم، صبر و هو يقول: أبكي مخافة أن تطول حياتي. صبر و هو يقول مخاطبا للموت: أرحني، و يقول: فليت ابن أبي طالب (عليه السلام) مات قبل يومه.
نعم، ضربت الزهراء (عليها السلام) و ليصبر الأحباء على هذه الفاجعة الكبرى، اقتداء بمولاهم و سيدهم أمير المؤمنين (عليه السلام)، و ليصبرنّ في هذه المصيبة العظمى صبرا مقارنا بالبكاء و الحنين.
نعم، لما قال سيدنا و مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام): «أو تضرب الزهراء (عليها السلام)»، نعلم يقينا ذلك كأنه بمنظرنا و مرآنا.
نعم، ضرب الزهراء (عليها السلام) لا يمكن إنكاره للمؤالف و المخالف، حتى الناصب؛ فقد أدرج و أثبت قصة ضربها المؤرخون و المحدثون من الخاصة و العامة حتى الأعداء. جاء قصة ضرب الزهراء (عليها السلام) في أكثر من مائتي مصدر من كتب الحديث و التاريخ و السير و الرجال غير ما في كتب المعاصرين، و نحن نورد بعضها بل أكثرها في هذا الفصل إن شاء اللّه.
يأتي في هذا الفصل العناوين التالية في ٧٦ حديثا: