الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٩٧ - ١٠٤ المتن
و قال في موضع آخر:
فكأنه قال: ما ذا أصنع يا ورقة؟! لقيت آثار الرفسة و السياط في جنب بنت رسول اللّه (عليها السلام) بعد مضي شهرين فرأيتها حين الغسل.
قال حسين بن علي اليزدي:
... فاشتغل أمير المؤمنين (عليه السلام) بتغسيل فاطمة (عليها السلام)، و كانت أسماء بنت عميس تصبّ الماء على يده و هو يغسّلها من تحت القميص. قالت أسماء: فرأيت في أثناء ذلك إن عليا (عليه السلام) رفع صوته بالبكاء، فقلت: يا علي! يحق لك البكاء؛ هذه المصيبة العظمى و البليّة الكبرى، و لكن لما ذا ارتفع بالبكاء من دون اختياره؟ فقال: يا أسماء، رأيت سواد وجه فاطمة (عليها السلام) و بقاء أثر اللطم عليه و احمرار عينها كالدم و تورّم عضدها كالدملج.
و في رواية:
قال علي (عليه السلام): يا رسول اللّه، هذه أمانة ليلة الزفاف رددتها إليك. فخرج من القبر صوت: يا علي! في تلك الليلة لم يكن ضلعها مكسورا و لا وجهها مسودّا و لا عينها محمرّة. فبكى أمير المؤمنين (عليه السلام) و قال: يا رسول اللّه! أنت تعلم ممن صدرت هذه الأفعال.
قال الكاظمي:
قالت زينب: رأيت حين اغتسال أمي (عليها السلام) سواد جنبها، فسألت أبي (عليه السلام)، فقال: هذا أثر السياط.
قال صدر الواعظين القزويني:
... و أوصت فاطمة (عليها السلام) أن لا يجرّدها حين الغسل، بل يغسّلها و عليها قميصها، و السر في ذلك كأنها تقول بلسان الحال: يا علي! إني لشدة محبتي و شفقتي أردت أن لا ينكسر خاطرك بشيء؛ فكتمت آثار ضرب الغلاف و الرفسة التي كانت بجسمي.
و إن أمير المؤمنين (عليه السلام) حينما كان مشغولا يغسّل السيدة فاطمة الزهراء (عليها السلام) رأى سواد عضدها و جنبها، فصاح صيحة منكرة سمعها الناس من خارج الدار.