الكلمة الغراء في تفضيل الزهراء(ع) وعقيلة الوحي - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ١٠٦ - من نصوص الثقلين
إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ* ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ مُطاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ [١]. إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ* وَ ما هُوَ بِقَوْلِ شاعِرٍ قَلِيلًا ما تُؤْمِنُونَ* وَ لا بِقَوْلِ كاهِنٍ قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ* تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ [٢].
وَ ما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى* إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى* عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوى [٣].
و كم له صلّى اللّه عليه و آله من أمثالها سننا صحيحة صريحة في أهل بيته الطيبين الطاهرين كقوله صلّى اللّه عليه و آله في حديث أبي ذر الغفاري: «إنّما مثل أهل بيتي فيكم مثل سفينة نوح في قومه، من ركبها نجا، و من تخلّف عنها غرق».
و قوله صلّى اللّه عليه و آله في حديث ابن عباس: «النجوم أمان لأهل الأرض من الغرق، و أهل بيتي أمان لأمتي من الاختلاف»، الحديث.
الى كثير من أمثال هذه نصوصا تخشع أمامها العيون، و تحنو لها الجباه، و توجب للعترة الطاهرة جلالة من اللّه عز و جل و رسوله، لا يسمو إليها أمل، و منزلة لا يتعلق بها درك، حيث لا يفوقهم فائق، و لا يلحقهم بعدها لاحق، حتى لا يبقى بر و لا فاجر، و لا مسلم و لا كافر، إلّا عرّفهم جلالة أمرهم، و شرف منزلتهم في الإسلام.
و لا غرو، فقد نصحوا للّه و رسوله في السرّ و العلانية، و دعوا الى سبيله بالحكمة و الموعظة الحسنة، و بذلوا أنفسهم في سبيل اللّه، و صبروا على الأذى قتلا و مثلة و سبيا في جنبه، و أقاموا الصلاة، و آتوا الزكاة، و أمروا بالمعروف مؤتمرين به، و نهوا عن المنكر منتهين عنه، و جاهدوا في سبيل اللّه حق جهاده، حتى أعلنوا دعوته، و بيّنوا فرائضه، و أقاموا حدوده، و نشروا شرائعه، و سنّوا سننه، و صاروا في ذلك منه الى الرضا، و سلّموا له القضاء، و صدّقوا من رسله من مضى.
[١] سوره التكوير: الآيات ١٩- ٢١.
[٢] سورة الحاقة: الآيات ٤٠- ٤٣.
[٣] سورة النجم: الآيات ٣- ٥.