الكلمة الغراء في تفضيل الزهراء(ع) وعقيلة الوحي - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ٩٣ - المطلب الثاني في دلالة السنة المقدّسة
«الشرف المؤبد» [١] و غيره، و هو في الدلالة على تفضيلها و عصمتها كالحديث السابق.
١١- ما أخرجه جماعة من إثبات المحدّثين و أعلامهم كالإمام أحمد بن حنبل من حديث أبي هريرة في صفحة ٤٤٢ من الجزء الثاني من مسنده.
قال: نظر النبي (ص) الى علي و الحسن و الحسين و فاطمة، فقال: «أنا حرب لمن حاربكم، و سلم لمن سالمكم».
و أخرج الترمذي [٢] من حديث زيد بن أرقم «كما في ترجمة الزهراء من الإصابة» أن رسول اللّه قال: «علي و فاطمة و الحسن و الحسين، أنا حرب لمن حاربهم و سلم لمن سالمهم» [٣]- ا ه.
و هذا الحديث في الدلالة على تفضيلها و عصمتها كسابقه، و فيه دلالة على كفر محاربيهم كما ترى.
١٢- ما أخرجه المحدّثون بالإسناد الى علي و اللفظ لأحمد في صفحة ١٠١ من الجزء الأول من مسنده عن عبد الرحمن الأزرق عن علي قال:
دخل عليّ رسول اللّه (ص) و أنا نائم على المنامة، فاستسقى الحسن أو الحسين قال: فقام النبي صلّى اللّه عليه و آله الى شاة لنا بكيء [٤] فحلبها فدرّت، فجاءه الحسن فنحاه النبي صلّى اللّه عليه و آله.
فقالت فاطمة: «يا رسول اللّه كأنّ أخاه أحبّهما أليك».
قال: «لا، و لكنه استسقى قبله».
[١] الشرف المؤبد ص ٥٩، مناقب الإمام علي بن أبي طالب لابن المغازلي: ص ٢٨٤.
[٢] صحيح الترمذي ج ٦ ص ١٧٤.
[٣] الاصابة: ج ٤ ص ٣٧٨.
[٤] أي: قل لبنها، و قيل انقطع، و هذا الحديث أشار إليه صاحب لسان العرب في مادة بكأ.