الكلمة الغراء في تفضيل الزهراء(ع) وعقيلة الوحي - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ٩٢ - المطلب الثاني في دلالة السنة المقدّسة
ما يبسطها» [١].
و قالت- بأبي هي و أمي- لابي بكر و عمر، كما صرح به الإمام ابن قتيبة في أوائل كتاب «الإمامة و السياسة»-:
«نشدتكما اللّه أ لم تسمعا رسول اللّه (ص) يقول: «رضا فاطمة من رضاي، و سخط فاطمة من سخطي، فمن أحبّ ابنتي فاطمة فقد أحبني، و من أرضى فاطمة فقد أرضاني و من أسخط فاطمة فقد أسخطني»؟
قالا: نعم سمعناه من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله [٢]
و هذا من الأحاديث المتواترة، عن أئمة العترة الطاهرة، و كفى به حجة لتفضيلها على من سواها من نساء العالمين.
و هل يعدل مسلم ببضعة النبي صلّى اللّه عليه و آله و بقيته في أمته أحدا من الناس؟
و قد تدبّر هذا الحديث من تدبّره من أولي الألباب، فرآه يرمي الى عصمتها لدلالته على امتناع وقوع كل من أذيتها و ريبتها و غضبها و سخطها و رضاها و انقباضها و انبساطها، في غير محلّه، كما هو الشأن في أذية النبي صلّى اللّه عليه و آله و ريبته و رضاه و سخطه و انقباضه و انبساطه، و هذا كنه العصمة و حقيقتها كما لا يخفى.
١٠- ما أخرجه ابن أبي عاصم [٣]- كما في ترجمتها من الإصابة- بسنده الى علي عليه السّلام قال: قال رسول اللّه (ص) لفاطمة: «إنّ اللّه يغضب لغضبك و يرضى لرضاك» [٤].
و أخرجه الطبراني [٥] و غيره باسناد حسن، كما في أحوالها من
[١] الشرف المؤبد: ص ٥٩، الجامع الصغير للسيوطي: ج ٢ ص ٦٥٣ رقم الحديث ٥٨٥٩.
[٢] الإمامة و السياسة ص ٣١.
[٣] الآحاد و المثاني ج ٥ ص ٣٦٣.
[٤] الاصابة: ج ٤ ص ٣٧٨.
[٥] المعجم الكبير: ج ٢٢ ص ٤٠١.