الكلمة الغراء في تفضيل الزهراء(ع) وعقيلة الوحي - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ٨٩ - المطلب الثاني في دلالة السنة المقدّسة
شديدا، فلمّا رأى حزنها سارّها الثانية اذا هي تضحك.
فقلت لها: أنا من بين نسائه: خصّك رسول اللّه (ص) بالسرّ من بيننا، ثم أنت تبكين فلمّا قام رسول اللّه (ص) سألتها عمّا سارّك.
قالت: «ما كنت لأفشي على رسول اللّه سرّه».
فلما توفّي، قلت لها: عزمت عليك بما لي عليك من الحقّ لما أخبرتني.
قالت: «أما الآن فنعم»، فأخبرتني.
قالت: «أما حين سارّني في الأمر الأول، فإنّه أخبرني أن جبرائيل كان يعارضه كل سنة مرة، و أنّه قد عارضني به العام مرتين، و لا أرى الأجل إلّا قد اقترب، فاتقي اللّه و اصبري، فإنّي نعم السلف أنا لك».
قالت: فبكيت بكائي الذي رأيت، فلمّا رأى جزعي سارّني الثانية.
قال: «يا فاطمة ألا ترضين أن تكوني سيدة نساء المؤمنين، أو سيدة نساء هذه الأمة» [١]، ا ه.
و اللفظة فيما ذكره ابن حجر في ترجمتها من الإصابة [٢] و غير واحد من المحدّثين [٣]: «ألا ترضين أن تكوني سيدة نساء العالمين».
و كيف كان: فالحديث صحيح، و النص في تفضيلها صريح.
و أخرج ابن سعد في باب ما قاله النبي لها في مرضه من المجلد الثاني من طبقاته بالإسناد الى أم سلمة.
قالت: لما حضر رسول اللّه (ص) دعا فاطمة فناجاها فبكت، ثم ناجاها فضحكت، فلم أسألها حتى توفي رسول اللّه (ص)، فسألتها عن بكائها و ضحكها.
[١] صحيح البخاري: ج ٥ ص ٢٣١٧ من كتاب الاستئذان.
[٢] الاصابة: ج ٤ ص ٣٧٨.
[٣] المستدرك: ج ٣ ص ٣٦٦ بسند آخر الى الشعبي.