الكلمة الغراء في تفضيل الزهراء(ع) وعقيلة الوحي - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ٨٧ - المطلب الثاني في دلالة السنة المقدّسة
و قد وافقنا في تفضيلها جمهور من المسلمين، و صرح به كثير من المحققين، نقل ذلك عنهم غير واحد من العلماء الباحثين المتتبعين، كالمعاصر النبهاني، حيث قال في أحوال الزهراء من كتابه «الشرف المؤبد» ما هذا لفظه:
و صرّح بأفضليتها على سائر النساء، حتى على السيدة مريم كثير من العلماء المحققين، منهم التقيّ السبكي، و الجلال السيوطي، و البدر الزركشي، و التقي المقريزي.
«قال»: و عبارة السبكي حين سئل عن ذلك: الذي نختاره و ندين به: أنّ فاطمة بنت محمد أفضل.
«قال»: و سئل عن مثل ذلك ابن أبي داود، فقال: إنّ رسول اللّه (ص) قال:
«فاطمة بضعة مني»، و لا أعدل ببضعة رسول اللّه أحدا [١].
و نقل المناوي هذا عن جمع من الخلف و السلف فراجع [٢].
٤- ما استخرجه أبو داود «كما في ترجمة خديجة من الاستيعاب» [٣] بسنده الى ابن عباس قال: قال رسول اللّه (ص):
«سيدة نساء أهل الجنة بعد مريم بنت عمران، فاطمة بنت محمد و خديجة و آسية»، ا ه.
و هذا كالأحاديث السابقة في الدلالة على تفضيل الأربع على من سواهن من نساء العالمين، إلّا أنّه ربما يستشعر منه تفضيل العذراء على الزهراء، لكن الأدلة الأخر التي هي أكثر عددا و أصحّ سندا و أصرح دلالة من هذا الحديث و نحوه توجب الإعراض عمّا يستشعر منه.
[١] الشرف المؤبد لآل محمد للنبهاني ص ٥٩.
[٢] الفيض القدير للمناوي: ج ٤ ص ٤٢١، و إتحاف السائل بما لفاطمة من المناقب للمناوي ص ٦٢.
[٣] الاستيعاب: ج ٤ ص ٣٨٣.