الكلمة الغراء في تفضيل الزهراء(ع) وعقيلة الوحي - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ٧٣ - الفصل الرابع الاستدلال بآيات الأبرار على تفضيل الزهراء عليها السّلام
الفصل الرابع في آيات الأبرار، و هي قوله عزّ اسمه في سورة الدهر: إِنَّ الْأَبْرارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كانَ مِزاجُها كافُوراً* عَيْناً يَشْرَبُ بِها عِبادُ اللَّهِ يُفَجِّرُونَها تَفْجِيراً* يُوفُونَ بِالنَّذْرِ [١] الى آخر السورة.
أجمع أولياء أهل البيت تبعا لكافة أئمتهم عليهم السّلام على نزولها في «عليّ و فاطمة و الحسن و الحسين».
و صحاحهم في ذلك متواترة من طريق العترة الطاهرة [٢]، و هذا عندهم من الضروريات التي لا يجهلها منهم أحد.
و قد أخرجه عن ابن عباس جماعة من أعلام غيرهم، كالإمام الواحدي في كتابه البسيط، و الإمام أبي إسحاق الثعلبي في تفسيره الكبير [٣]، و الإمام أبي المؤيد موفق بن أحمد في كتاب الفضائل [٤]، و غير واحد من الحفظة و أهل الضبط [٥].
و أليك ما ذكره الزمخشري في تفسير السورة من الكشاف بعين لفظه:
قال: و عن ابن عباس رضى اللّه عنه أنّ الحسن و الحسين مرضا فعادهما رسول اللّه (ص) في ناس معه.
[١] سورة الإنسان: الآية ٥ و ٦.
[٢] تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة للأسترآبادي ص ٧٢٤، تفسير البرهان:
ج ٥ ص ٥٤٨، تفسير نور الثقلين: ج ٥ ص ٤٧٠.
[٣] الكشف و البيان للثعلبي ج ١٠ ص ٩٨.
[٤] الفضائل، الفصل السابع عشر في بيان ما نزل من الآيات في شأنه ص ٢٦٧.
[٥] شواهد التنزيل: ج ٢ ص ٣٠٣، أنوار التنزيل للبيضاوي: ج ٢ ص ٥٢٦، اسد الغابة:
ج ٧ ص ٢٣٦، من ترجمة فضّة النوبية.