الكلمة الغراء في تفضيل الزهراء(ع) وعقيلة الوحي - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ٦٠ - الفصل الثالث الاستدلال بآية المودة على تفضيل الزهراء عليها السّلام
«أحدها»: أنّ الآية مدنية، كما سمعته قريبا عن تفسيري البغوي و الثعلبي و ستسمعه عن غيرهم أيضا، فأين مشركوا قريش عنها؟
«ثانيها»: أن سبب نزولها بحكم ما سمعته و ما ستسمعه من الأخبار، إنّما هو عرض الأنصار أموالهم على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، أو مفاخرتهم لبني هاشم، فيكون الخطاب معهم، لا مع مشركي قريش.
«ثالثها»: أنّه لا يصحّ أن يكون الخطاب مع المشركين، إذ يقبح من الحكيم أن يطلب الأجر على أداء الرسالة ممّن كفر بها، و بلغ الغاية في جحودها و تكذيبها، و إنّما يحسن ذلك ممّن آمن بها، و عدّها نعمة عليه.
«رابعها»: أنّ هذا القول مخالف لما سمعته من النص على أنها نزلت في مودة علي و فاطمة و أبنائهما.
«خامسها»: أنّه إنّما هو قول عكرمة، و تبعه فيه جماعة من صنائع بني أمية و أعداء أهل البيت، كما كنا أوضحناه في كتابنا «سبيل المؤمنين».
و هؤلاء لا تقبل أقوالهم و لا سيما في مثل المقام.
و قد عرفت أن عكرمة من دعاة الخوارج، و كذّبه المحدّثون، كما بيناه في الفصل السابق.
و أخطأ من نسب هذا القول الى ابن عباس، اعتمادا على خبر رواه البخاري في باب قوله: «إلّا المودة في القربى» من كتاب تفسير القرآن من صحيحه [١]، عن محمد بن بشار [٢]، عن محمد بن جعفر [٣].
و هما ضعيفان بإجماع الإمامية.
[١] صحيح البخاري، كتاب تفسير القرآن من سورة الشورى: ج ٤ ص ١٨١٩.
[٢] هو محمد بن بشار بن عثمان العبدي البصري أبو بكر بندار، تقريب التهذيب لابن حجر:
ج ٢ ص ١٤٧.
[٣] هو محمد بن جعفر المدني البصري المعروف بغندر، تقريب التهذيب: ج ٢ ص ١٥١.