الكلمة الغراء في تفضيل الزهراء(ع) وعقيلة الوحي - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ٥٧ - الفصل الثالث الاستدلال بآية المودة على تفضيل الزهراء عليها السّلام
«فينا في آل حم آية لا يحفظ مودّتنا إلّا كل مؤمن».
ثم قرأ: قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى وَ مَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ [١].
و الى هذا أشار الكميت بقوله:
وجدنا لكم في آل حم آية * * * تأوّلها منّا تقيّ و معرب [٢]
و أخرج البزار [٣] و الطبراني [٤] و غيرهما كما في الصواعق و غيرها [٥] عن الإمام أبي محمد الحسن السبط المجتبى عليه السّلام بطرق مختلفة، أنّه خطب خطبة قال فيها: «و أنا من أهل البيت الذين افترض اللّه عز و جل مودتهم و موالاتهم» فقال فيما أنزل على محمد صلّى اللّه عليه و آله: قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى وَ مَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً [٦].
(قال): «و اقتراف الحسنة مودّتنا أهل البيت» [٧] ا ه.
و أخرج الطبراني [٨] كما في الصواعق و غيرها [٩] عن الإمام زين العابدين علي بن الحسين عليهما السلام، أنّه لمّا أقيم- بأبي و أمي- أسيرا على درج دمشق، قال له بعض جفاة أهل الشام: الحمد للّه الذي قتلكم.
فقال له: أ ما قرأت: قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى [١٠]؟
قال: و أنتم هم.
[١] الصواعق المحرقة: ج ٢ ص ٤٨٧.
[٢] الروضة المختارة من القصائد الهاشميات للكميت: ص ٣٠.
[٣] مسند البزار: ج ٤ ص ١٧٨ من مسند الإمام الحسن.
[٤] المعجم الكبير: ج ٣ ص ٧٩.
[٥] الذرية الطاهرة ص ١١٠.
[٦] سورة الشورى: الآية ٢٣.
[٧] الصواعق المحرقة: ج ٢ ص ٤٨٧.
[٨] جامع البيان للطبري: ج ١٣ ص ٢٥.
[٩] الدر المنثور: ج ٥ ص ٧٠١.
[١٠] رواه النبهاني في المقصد الثالث من كتابه «الشرف المؤبد» عن السدي عن أبي الديلم.