الكلمة الغراء في تفضيل الزهراء(ع) وعقيلة الوحي - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ١٨ - مؤلفاته
و لو لا تميّز «الأنبياء و الأئمة» (صلوات الله عليهم أجمعين) بالذاتية الهائلة التي منحهم اللّه إياها لظل الإنسان هائما على وجهه، و لما اهتدى الى طريق الهداية أبدا.
و على أساس ذلك نستطيع أن نقول: أنّ في التفضيل مصلحة ل «المفضّل» و «المفضّل عليه» معا!
و الصديقة الكبرى فاطمة الزهراء (صلوات اللّه عليها) فضّلها اللّه تعالى بكلا النوعين من التفضيل.
و هذا الكتاب الذي ألفه العلّامة الكبير السيد عبد الحسين شرف الدين (رضوان اللّه عليه) إشارة الى جوانب من هذا التفضيل.
يبقى هنا سؤال أخير: عن سبب طرح هذا البحث؟
و الجواب: هنالك سببان: أحدهما موضوعي: حيث أن للمعرفة قيمة ذاتيّة و قد ورد أن درجات المؤمنين تتفاوت عند اللّه تعالى باختلاف معرفتهم- مضافا الى العوامل الاخرى-.
و ثانيها طريقي: حيث أنّ معرفة عظمة شخصية من الشخصيات هي عامل مهم في القرب إليه، و الاقتداء به، و في ذلك خير الدنيا و الآخرة.
و اللّه ولي التوفيق، هو المستعان.
٥/ جمادى الاولى/ ١٤٢٤ ه