الكلمة الغراء في تفضيل الزهراء(ع) وعقيلة الوحي - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ١٧ - مؤلفاته
بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد للّه ربّ العالمين، و الصلاة و السلام على محمد و آله الطاهرين و لعنة اللّه على أعدائهم أجمعين الى يوم الدين.
التفضيل الإلهي حقيقة قائمة في عالم التكوين، كما هي حقيقة ثابتة في عالم التشريع.
و القرآن الكريم يشير الى هذه الحقيقة في آيات متعددة:-
قال اللّه تعالى: «تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ» [١].
و قال سبحانه: «وَ إِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قالَ إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً» [٢].
و قال عز من قائل: «وَ نُفَضِّلُ بَعْضَها عَلى بَعْضٍ فِي الْأُكُلِ» [٣].
و لكن: لما ذا التفضيل؟
لعلّه يمكن أن نجيب على هذا السؤال بأن «النظام الأتمّ» لا يقوم إلّا على قاعدة «التفضيل».
فلو لا تميّز «الشمس» بالطاقة الكبيرة المختزنة في داخلها لانتهت الحياة على سطح الكرة الأرضية خلال فترة بسيطة.
[١] البقرة: آية ٢٥٣.
[٢] البقرة: آية ١٢٤.
[٣] الرعد: آية ٤.