الكافي في اصول الفقه - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٤١ - الكلام في توقف الإطلاق على عدم البيان المنفصل
(المقدمة الرابعة): عدم وجود القدر المتيقن في مقام التخاطب. وإلا اقتصر في ثبوت الحكم عليه، ولا يبنى على الإطلاق، كما ذكره المحقق الخراساني(قده).
وتوضيح ذلك: أن أفراد المطلق وأحواله (تارة): تتساوى في احتمال شمول الحكم له، من دون مرجح لبعضه، لابلحاظ الخطاب ولا بلحاظ أمر خارج عنه (وأخرى): لاتتساوى فيه، بل يكون شموله لبعضها أظهر، بحيث يكون متيقناً بالإضافة لغيره. وهذا على قسمين:
(الأول): أن يكون متيقناً بلحاظ أمر خارج عن الخطاب، لايكون من القرائن المحيطة به عرف، كما لو علم من الخارج وجه المناسبة بين الحكم والموضوع، وكان الوجه المذكور في بعض الأفراد أو الأحوال أظهر منه في غيره، أو دل دليل آخر على ثبوت الحكم في بعضه.
(الثاني): أن يكون متيقناً بلحاظ مقام الخطاب ومايحيط به من قرائن حالية أو مقالية، كالمناسبة الارتكازية المستفادة منه التي تكون في بعض الأفراد أو الأحوال أظهر، والتمثيل والمورد ونحوه. والجمود على عبارة المحقق الخراساني(قده) يناسب إرادة هذا القسم.
ومرجع استدلاله عليه - بعد الفراغ عن أخذ المقدمة الثالثة في الإطلاق، وتوقف الظهور فيه على كون المتكلم في مقام البيان - : أنه مع عدم وجود المتيقن مطلقاً لو لم يكن المتكلم مريداً بالمطلق تمام أفراده، بل كان مريداً لبعضه، كان مخلاً بغرضه، لعدم بيانه لذلك البعض بعد فرض صلوح المطلق له ولغيره من غير مرجح. وكذا لو كان هناك متيقن لا بلحاظ مقام التخاطب، لأن